تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
إلى غيره ، فالحق ثبوت هذه القاعدة . نعم تختص بناءا على ذلك بما إذا كان الغار عالما ، وأما إذا كان جاهلا فلا تكون هذه القاعدة ثابتة ، وذلك لأن الغرور ليس بمعنى الجهل ، لأنه بهذا المعنى لازم لا يكون له اسم الفاعل ، والمفعول بل هو بمعنى الخدعة والتدليس ، ولا اشكال في أن البائع أو غيره الموجب للخسارة إذا كان جاهلا لا يكون مدلسا ولا يكون فعله خدعة ، فلا يشمله النبوي ولا النصوص الخاصة . وبما ذكرناه ظهر عدم تمامية ما أفاده السيد الفقيه بقوله : ولا فرق على الظاهر بين كون الغار عالما أو جاهلا ، وما يحتمل أو يقال من عدم صدق الغرور مع الجهل كما ترى . ثم إنه ربما يستدل لهذه القاعدة : بالنصوص ( 1 ) الواردة في شاهد الزور الدالة على أنه يرجع إليه إذا رجع من شهادته ، ولكنه فاسد ، وذلك لوجهين : الأول : إنها تدل على الرجوع ابتداءا إلى شاهد الزور ، لا أنه يرجع إلى الحاكم وهو إلى الشاهد ، فلا ربط لها بهذه القاعدة . الثاني : إن في ذلك الباب خصوصية ، وهي أن المباشر - وهو الحاكم - يجب عليه الحكم على طبق الشهادة ، ومع احتمال دخلها لا سبيل إلى دعوى التعدي والغاء الخصوصية . إذا عرفت هذا فاعلم : أن المعروف بين الأصحاب رجوع المشتري إلى البائع في الغرامة التي لم يحصل له في مقابلها نفع ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . واستدل له : بالإجماع ، وبقاعدة نفي الضرر ، وقد مر ما فيهما .
هامش
1 - الوسائل - باب 11 - من كتاب الشهادات .