تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
مختار ، ولم يصدر عنه الفعل باختياره . وفي هذا القسم يتم ما ذكر ، والدليلان يدلان على الضمان على السبب . وعد المحقق النائيني ره من هذا القسم حكم الحاكم بشهادة شهود الزور وفعل المكرة باكراه الجائز ، نظرا إلى أن الفعل لا يستند إلى المباشر شرعا لكون واجبا عليه . وفيه : أن الوجوب الشرعي لا يوجب رفع الضمان ، ألا ترى أنه لو اضطر إلى أكل مال الغير ووجب عليه ذلك حفظا للنفس لا يحكم عليه بعدم الضمان ، بل هو ضامن ، ففي مسألة المكره للمالك الرجوع إلى المكره بالفتح . نعم في مسألة حكم الحاكم ليس له الرجوع إليه للنصوص الخاصة . الثاني : ما إذا كان السبب محدثا للداعي للمباشر من دون أن يستند الفعل إلى السبب ، كمن علم غيره طريق سرقة الأموال ، وفي هذا القسم لا وجه للضمان على السبب ، والوجهان لا يدلان عليه . الثالث : ما إذا كان الفعل مستندا إلى المباشر ، والضمان المترتب عليه مستندا إلى السبب ، كمن قدم إلى غيره طعاما ليأكله مجانا فتبين عدم كون الطعام له . وفي هذا القسم وإن كان المتجه الضمان ، ولكن لا لما تقدم من الاجماع وقاعدة الإتلاف ، فإنه بعد فرض استناد الفعل إلى المباشر لا يكون السبب متلفا ولا يكون الاجماع عليه تعبديا ، بل لقواعد أخر ، فاتضح أن قاعدة التسبيب من حيث هي لا موضوعية لها . ومنها قاعدة الغرور : واستندوا فيها إلى أمور : أحدها : الاجماع . ثانيها : قاعدة نفي الضرر ( 1 ) نسب ذلك إلى الرياض .
هامش
1 - الوسائل - باب 17 - من أبواب لخيار .