شرح
تصح دعوى الغرور .
وأما في المورد الثاني : فإن كان الالتزام على الوجه الشرعي فهو الموجب
للرجوع ، وإلا فلا موجب له .
وأما في الصورة الثانية : فقبل بيان حكم الأقسام لا بد من بيان القواعد التي
استندوا إليها في الحكم في المقام :
منها قاعدة نفي الضرر ( 1 ) : حيث إن الحكم بعدم رجوع المشتري إلى البائع
ضرر عليه ، فتنفيه القاعدة .
وفيه : أولا : ما حقق في محله من أن قاعدة نفي الضرر نافية للأحكام ولا تصلح
لإثبات الحكم فلا يمكن اثبات الضمان بها .
وثانيا : إن الحكم بضمان البائع ضرر عليه ، فيتعارض الضرران ، فالأظهر أنه
لا مورد لها في المقام .
ومنها قاعدة التسبيب : أي قوة السبب على المباشر واستدلوا لها : بالإجماع
المحكي في الإيضاح على تقديم السبب على المباشر إذا كان أقوى وبقاعدة
الإتلاف ( 2 ) .
وفيه : أن المتقين من معقد الاجماع وما يستفاد من القاعدة إنما هو فيما إذا لم
يتوسط بين فعل الفاعل والأثر المترتب عيه فعل فاعل مختار .
توضيح ذلك : إن السبب على أقسام الثلاثة :
الأول : ما إذا كان الفعل مستندا إلى السبب دون المباشر ، ويكون المباشر غير
هامش
1 - الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار حديث 4 و 5 .
2 - قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار .