شرح
فالصحيح أن يستدل له : بقاعدة الغرور ، وبصحيح جميل عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق
الجارية ، قال ( عليه السلام ) : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد
ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ( 1 ) .
إذ حرية الولد إما أن تعد نفعا عائدا إلى الأب أو لا ، وعلى التقديرين يثبت
المطلوب ، أما على الأول : فبالفحوى ، إذ لو غار في صورة عود النفع إلى
المغرور فبالأولى في صورة عدمه ، وأما على الثاني فواضح .
وعن صاحب الحدائق : عدم الرجوع إليه ، واستدل له ، بخبري زرارة ( 2 )
وزريق ( 3 ) الساكتين عن حكم رجوع المشتري إلى البائع ، مع كونهما في مقام البيان ،
فإن ذلك آية عدم الرجوع .
وفيه : أولا : إن خبر زرارة ساكت عن الرجوع في ما غير مه في مقابل المنافع
المستوفاة ، فلا مساس له بمسألتنا ، وذيل خبر زريق متضمن لرجوع المشتري في
الغرامة التي غر مها في اصلاح المعيشة من قيمة عرس أو بناء أو نفقة في مصلحة
المعيشة ودفع النوائب عنها إلى المالك ، فهو يدل على خلاف المقصود .
وثانيا : إن السكوت في مقام البيان يكون دليلا لا مطلقة ، وفي المقام الخبران
في مقام بيان حكم المشتري مع المالك لا في مقام البيان من جميع الجهات حتى من
جهة رجوع المشتري إلى البائع .
هامش
1 - الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 5 .
2 - الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 2 .
3 - الوسائل - باب 3 من أبواب يكتسب به حديث 1 .