شرح
ثالثها : قاعدة الإتلاف من باب قوة السبب على المباشر .
رابعها : قاعدة الإتلاف ، بالإضافة إلى الخسارة الواردة على المغرور .
وشئ من هذه الوجوه لا يتم ، أما الثلاثة الأولى : فلما تقدم ، وأما الأخير : فلأن
خسارة المالك مستندة إلى حكم الشارع بالضمان من جهة الإتلاف الاختياري
للمشتري غير المستند إلى البائع كما تقدم .
فالصحيح أن يستدل لها بوجهين آخرين :
أحدهما : النبوي المعروف : المغرور يرجع على من غره ( 1 ) المعمول به بين
الفريقين .
ثانيهما : استنباطها من النصوص الخاصة الواردة في الموارد الجزئية ، مع اشتمال
بعضها على التعليل : كخبر رفاعة قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في امرأة زوجها
وليها وهي برصاء : أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ،
وإنما صار المهر عليه لأنه دلسها ( 2 ) .
وفي خبر إسماعيل بن جابر في الرجل أعجبته امرأة فأتى أباها فزوجه غيرها
فولدت منه ثم علم أنها غير ابنته وأنها أمة ، قال ( عليه السلام ) : ترد الوليدة على
مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر
الرجل وخدعه ( 3 ) . ونحوهما غيرهما .
وهي وإن وردت في النكاح ، إلا أنه لما فيها من عموم العلة تتعدى عن النكاح
هامش
1 - رواه المحقق النائيني في حاشية الإرشاد .
2 - الوسائل - باب 2 - من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح حديث 2 .
3 - الوسائل - باب 7 - من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح حديث 1 .