شرح
الغرامة التي غرمها المشتري
المسألة الثانية : فيما يغرمه المشتري للمالك غير الثمن إما في مقابل العين أو
في مقابل ما استوفاه المشتري كسكنى الدار ، أو ما يصرف في اصلاح ملكه ، أو لدفع
النوائب عنه . وعليه فهو على أقسام :
الأول : ما يكون في مقابل العين ، كزيادة القيمة على الثمن الذي اشترى به
إذا رجع بها المالك على المشتري ، كما لو اشترى المبيع بعشرة وأخذ منه المالك عشرين
بعد تلف العين في يده .
الثاني : قيمة المنافع المستوفاة .
الثالث : ما يغرمه . في مقابل المنافع غير المستوفاة .
الرابع : ما يغرمه من جهة حفر أو نفقة أو قيمة ولد ونحو ذلك .
ثم إن محل الكلام في المقام ليس إلا رجوع المشتري إلى البائع بعد رجوع
المالك إليه ، وأما رجوع المالك إلى المشتري فهو مفروع عنه في هذا البحث ، كما أن
محل الكلام صورة الرد دون الإجازة .
والكلام تارة يقع في صورة العلم بالفضولية ، وأخرى : في صورة الجهل بها .
أما في الأولى : فالظاهر أنه : لا خلاف بينهم في عدم رجوع المشتري إلى البائع
لعدم الدليل عليه ، وقد يقال : إنه يستثنى من ذلك موردان : الأول : ما إذا ادعى البائع
الأذن من المالك .
الثاني : ما إذا التزم بالخروج عن عهدة الغرامات إذا لم يجز المالك .
أقول : أما في المورد الأول : فمجرد دعوى الإذن لا يوجب الاستناد إليه كي