فقه الصادق ( ع ) — صفحة 9
القول في الإجازة أما الكلام في الإجازة فيقع تارة : في حكمها وشروطها ، وأخرى : في المجيز ، وثالثة : في المجاز . أما حكمها : فالمنسوب إلى المشهور هو : القول بالكشف ، بل قيل : إنه لم ينقل القول بالنقل عن أحد إلى زمان المحقق آقا جمال قده ، وأما المتأخرون عنه فالمشهور بينهم هو النقل ، وعن جماعة : التوقف في المسألة . ثم إن الكشف يتصور له معان : أحدها : الكشف الحقيقي الصرف ، وهو الظاهر من جامع المقاصد والجواهر . ثانيها : الكشف عن أمر مقارن للعقد ، وهو إما الرضا التقديري كما عن المحقق الرشتي ره ، أو تعقب العقد بالرضا فإنه وصف مقارن للعقد كما عن جماعة من الأعلام ، وأما أمر مجهول عندنا بأن يكون الشرط لتأثير العقد أمرا واقعيا مقارنا له لا نعرفه إلا أنه يكون ذلك الأمر ملازما للإجازة الاستقبالية . ثالثها : الكشف عن الأثر لكون الإجازة من قبيل الشرط المتأخر ، وهو الظاهر من كل من يقول بالشرط المتأخر ، ونسب ذلك إلى المشهور . رابعها : الكشف الانقلابي بأن تكون الإجازة المتأخرة موجبة لحدوث التأثير في العقد وجاعلة إياه سببا تاما وهو الذي احتمله الشيخ ره في آخر كلامه . خامسها : الكشف الحكمي بمعنى ترتيب آثار الملكية من قبل لا حصول نفس الملكية ، وهي المنسوب إلى المحقق شريف العلماء أستاذ الشيخ ره . سادسها : الكشف بأن تكون الإجازة بوجودها الدهري المجتمع مع شروطها في وعاء الدهر ، إذ الطوليات الزمانية عرضيات في عالم الدهر شرطا . وفي المقام قول آخر اختاره المحقق الإيرواني ره والأستاذ الأعظم ونسب إلى المحقق الخراساني ، وهو النقل في الملكية والكشف في المملوك ، بأن يكون اعتبار الملكية