تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وتسليطا مجانيا ، فيبقى المبيع بلا ثمن . وفيه : - مضافا إلى ما عرفت من فساد المبنى - أنه لو تم فإنما يتم على القول بالنقل ولا يتم على القول بالكشف ، إذ عليه يكون التسليط تسليطا على مال الغير وهو لا يكون مملكا ، مع أنه لا يتم لكأنه لو سلم كونه تسليطا مجانيا فحيث إنه على خلاف القاعدة فيقتصر على المتقن وهو كونه مملكا في فرض عدم الإجازة . الثانية : من جهة تتابع العقود . وحاصله : أن ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في اتلافه ، فإذا أجاز ذلك فباع الثمن الغاصب أو اشترى به شيئا فقد خرج عن ملك مالكه ودخل بدله في ملك الغاصب على ما يقتضيه الإذن في التصرفات حتى الناقلة ، إما بدخوله في ملكه قبل التصرف الناقل وخروجه عن ملكه ، أو بخروج الثمن عن ملك المشتري ودخول بدله في ملك الغاصب على اختلاف المسلكين في حقيقة البيع . فالبيع الثاني وكذا ما بعده من البيوع ليس للمالك إجازته ، لأنه لا معنى لإجازة العقد الواردة على ما ملكه عاقده ، ولازم ذلك عدم جواز إجازة العقد الأول في صورة التتابع ، لأنه يكون البيع بقاء بلا ثمن . وبعبارة أخرى : يكون من قبيل تلف الثمن قبل الإجازة ، وترده الإشكالات الثلاثة التي أوردناها على الإشكال من الجهة الأولى . الثالثة : من جهة إجازة غير العقد الأول . وحاصله على ما ذكره الشيخ ره في ذيل شرح عبارة الإيضاح : إن إجازة المالك البيع الثاني الواقع على عوض ماله وتأثيرها في صحة ذلك العقد من الفضولي تتوقف على أن يكون المبيع ملكا له ، وإلا فإجازته إياه إجازة الأجنبي ، وكون ذلك المبيع ملكا له يتوقف على إجازته المستلزمة لإجازة العقد الأول الموجبة لدخول المبيع في ملكه ، وهذا دور واضح .