تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
المتدينين ، وتدل عليها جملة من النصوص ، وهي أمارة لملكية ما تحت يد كل شخص له ، كما أشبعنا الكلام في ذلك في رسالة القواعد الثلاث . الثاني : أصالة الصحة الجارية في اعطاء الجائر مجانا أو مع العوض ، وأورد عليها بايرادين : أحدهما : ما أفاده الأستاذ الأعظم ، وهو : أن مدرك هذا الأصل إنما هو السيرة وهي من الأدلة اللبية ، فلا بد من الأخذ بالمتيقن ، وهو نفس العقود والايقاعات مع احراز أهلية المتصرف للتصرف ، فلا يكون المقام مجرى لها ، إذ الشك في المقام في أهلية الجائر للاعطاء . وفيه : ما حققناه في الرسالة المشار إليها ، من أن أصالة الصحة تجري في موارد الشك من ناحية شرائط العوضين والمتعاقدين أيضا كما تجري في موارد الشك في صحة العقد من جهة الشك في شرائط العقد لقيام السيرة على ذلك . ثانيهما : ما أفاده بعض مشايخنا المحققين ره وهو : أن أصالة الصحة لا تنفع في جواز القبض فيما كان القبض جزء الناقل كالهبة ، فإن جوازه فيها ليس مترتبا على صحة العقد ، مع أن صحة العقد تتوقف على جوازه . وفيه : أن الشك في جواز القبض لا يعتنى به لجريان أصالة الصحة في نفس الاعطاء الخارجي ، ولا يدفع هذا الاحتمال باجراء أصالة الصحة في العقد كي يرد المحذور المذكور . الثالث : الروايات الخاصة الواردة في المقام : كصحيح أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي وربما أمر لي بالدراهم والكسوة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99 | السيد محمد صادق الروحاني