شرح
المتدينين ، وتدل عليها جملة من النصوص ، وهي أمارة لملكية ما تحت يد كل شخص
له ، كما أشبعنا الكلام في ذلك في رسالة القواعد الثلاث .
الثاني : أصالة الصحة الجارية في اعطاء الجائر مجانا أو مع العوض ، وأورد عليها
بايرادين : أحدهما : ما أفاده الأستاذ الأعظم ، وهو : أن مدرك هذا الأصل إنما هو
السيرة وهي من الأدلة اللبية ، فلا بد من الأخذ بالمتيقن ، وهو نفس العقود والايقاعات
مع احراز أهلية المتصرف للتصرف ، فلا يكون المقام مجرى لها ، إذ الشك في المقام في
أهلية الجائر للاعطاء .
وفيه : ما حققناه في الرسالة المشار إليها ، من أن أصالة الصحة تجري في موارد
الشك من ناحية شرائط العوضين والمتعاقدين أيضا كما تجري في موارد الشك في صحة
العقد من جهة الشك في شرائط العقد لقيام السيرة على ذلك .
ثانيهما : ما أفاده بعض مشايخنا المحققين ره وهو : أن أصالة الصحة لا تنفع في
جواز القبض فيما كان القبض جزء الناقل كالهبة ، فإن جوازه فيها ليس مترتبا على
صحة العقد ، مع أن صحة العقد تتوقف على جوازه .
وفيه : أن الشك في جواز القبض لا يعتنى به لجريان أصالة الصحة في نفس
الاعطاء الخارجي ، ولا يدفع هذا الاحتمال باجراء أصالة الصحة في العقد كي يرد
المحذور المذكور .
الثالث : الروايات الخاصة الواردة في المقام : كصحيح أبي ولاد قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من
أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي وربما أمر لي بالدراهم والكسوة