تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وجوائز الظالم حرام إن علمت بعينها وإلا حلت
شرح
ودعوى أنه مثبت إذ لا يثبت به وقوع الفتح على الموات ، مندفعة بأن المترتب على هذا الأصل هو عدم كونها ملكا للمسلمين ، وهذا يكفي للحكم بأنها للإمام ، إذ كما أن الموات حين الفتح له ( عليه السلام ) ، كذلك الأرض التي لا رب لها له . ثم إن الكلام في كون أي أرض ثبت كونها محياة حين الفتح ، أو أي أرض فتحت عنوة ، وأي أرض لم تكن كذلك موكول إلى محل آخر .

جوائز السلطان - الصورة الأولى

الثالثة : ( و ) قد صرح غير واحد بأن ( جوائز الظالم حرام إن علمت بعينها وإلا حلت ) . ومحل البحث إنما هو كل مال أخذ من أي شخص لا يتورع ولا يجتنب عن الحرام ، والتخصيص بجوائز السلطان وعماله إنما هو لأجل الغلبة . ثم إن المال المأخوذ من الجائر مجانا أو بعنوان المعاملة لا يخلو عن أحوال ، إذ الأخذ ربما لا يعلم بوجود مال حرام في أموال الجائر ، أو يعلم بوجوده ولكن يعلم بعدم كون المأخوذ من تلك الأموال ، وربما يعلم بوجوده فيها . وعلى الثاني : فإما أن لا يعلم بوجود مال حرام في المأخوذ أو يعلم بذلك ، وعلى الأخير : تارة يعلم بوجود الحرام فيه تفصيلا ، وأخرى يعلم به اجمالا ، فالصور أربع : الصورة الأولى : أن يأخذ المال من الجائر مع عدم علمه بوجود حرام في أمواله يصلح أن يكون المأخوذ من ذلك ، لا اشكال في جواز الأخذ في هذه الصورة ، وذلك لوجوه : الأول : عموم قاعدة اليد ، التي هي من القواعد التي عليها بناء العقلاء وعمل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98 | السيد محمد صادق الروحاني