شرح
وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنا وعليه الوزر ( 1 ) .
وصحيح أبي المعزا قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده فقال :
أصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم قلت :
وأحج بها قال ( عليه السلام ) : نعم ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
وهذه النصوص إما مختصة بهذه الصورة أو تدل على حكمها بالاطلاق أو
بالأولوية كما سيأتي .
وقد استدل الشيخ لجواز الأخذ في هذه الصورة بوجهين آخرين :
أحدهما : الاجماع .
وفيه : أن مدرك المجمعين معلوم ، فليس هو اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي
المعصوم .
ثانيهما : الأصل .
أقول : إن أريد به قاعدة اليد ، أو أصالة الصحة ، فالاستدلال به متين ، وإن أريد به
أصالة الإباحة ، فيرد عليه : أن هذا الأصل محكوم لأصالة عدم انتقال ذلك المال الخاص
إلى الجائر من مالكه السابق ، وعدم صيرورة الجائر مالكا له .
ثم إن الشيخ ره احتمل أنه لا يجوز الأخذ من الجائر إلا مع العلم باشتمال
أمواله على مال حلال ، واستدل له بخبر الحميري عن صاحب الزمان عجل الله تعالى
فرجه الشريف : عن الرجل يكون من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده ، ولا يتورع
عن أخذ ماله ، ربما نزلت في قريته وهو فيها ، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .