تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنا وعليه الوزر ( 1 ) . وصحيح أبي المعزا قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده فقال : أصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم قلت : وأحج بها قال ( عليه السلام ) : نعم ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . وهذه النصوص إما مختصة بهذه الصورة أو تدل على حكمها بالاطلاق أو بالأولوية كما سيأتي . وقد استدل الشيخ لجواز الأخذ في هذه الصورة بوجهين آخرين : أحدهما : الاجماع . وفيه : أن مدرك المجمعين معلوم ، فليس هو اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . ثانيهما : الأصل . أقول : إن أريد به قاعدة اليد ، أو أصالة الصحة ، فالاستدلال به متين ، وإن أريد به أصالة الإباحة ، فيرد عليه : أن هذا الأصل محكوم لأصالة عدم انتقال ذلك المال الخاص إلى الجائر من مالكه السابق ، وعدم صيرورة الجائر مالكا له . ثم إن الشيخ ره احتمل أنه لا يجوز الأخذ من الجائر إلا مع العلم باشتمال أمواله على مال حلال ، واستدل له بخبر الحميري عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف : عن الرجل يكون من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده ، ولا يتورع عن أخذ ماله ، ربما نزلت في قريته وهو فيها ، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 100 | السيد محمد صادق الروحاني