شرح
إليه ، فإن لم آكل طعامه عاداني عليه ، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة ،
وكم مقدار الصدقة - إلى أن قال - الجواب : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما
في يده فكل طعامه واقبل بره وإلا فلا ( 1 ) .
وأورد عليه السيد الفقيه وتبعه الأستاذ الأعظم : بأن مورد كلامنا هي الصورة
الأولى وهي ما إذا لم يعلم باشتمال أموال الجائر على مال محرم ، ومفروض الرواية
عكس ذلك ، وثبوت مال محرم فيها ، لأن مال الوقف الذي في يده مال محرم ، ويحتمل
أن يكون ما أخذه السائل منه .
ولكن : يمكن أن يقال : أن نظر الشيخ ره إلى أن الرواية شاملة للمورد من
جهة أنه يمكن في مورد الرواية أن يكون مال الوقف معينا علم السائل بصرفه في غير
محله ، ولا يحتمل أن يكون ما أعطى له منه ، ولكن احتمل أن يكون من احرام آخر
لعدم تورعه عن الحرام ، فمن عدم الاستفصال يستكشف ثبوت الحكم في هذه الصورة
أيضا . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلامه ، إلا أن في النفس من ذلك شيئا ،
فالصحيح أن يورد عليه بضعف سند الرواية لا رسالها .
الصورة الثانية
الصورة الثانية : هي ما لو علم باشتمال أموال الجائر على الحرام ، ويحتمل كون المأخوذ من ذلك الحرام .هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به حديث 15 .