شرح
وخبر أبي حمزة عنه ( عليه السلام ) : إن الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة
في جميع الفئ - إلى أن قال : - وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما
على من يصيبه فرجا كان أو مالا ( 1 ) . ونحوهما غيرهما ، فالأظهر ثبوت الخمس .
الموضع الثاني : في اعتبار كون الأرض محياة حين الفتح .
المشهور بين الأصحاب ذلك ، واستدل له السيد ره : بأن أخبار الأرض المفتوحة
عنوة منصرفة إلى المحياة منها ، وإلا فدعوى أن الموات كانت ملكا للإمام قبل الفتح
وكانت مغصوبة في أيديهم كما ترى .
وفيه : أنه يمكن دفع هذا المحذور بالالتزام بأن من أحيى أرضا فهي له ولو
كان المحيي كافرا ، مع أن الالتزام بذلك لا أرى له محذورا لو وافقه الدليل كما هو
المفروض ، واستدل له الشيخ ره : باطلاق ما دل على أن الموات من الأراضي للإمام
( عليه السلام ) .
ولكن : يمكن أن يقال : إن تلك الأخبار موردها ذلك لا أنها بالاطلاق تدل
عليه ، إذ الأراضي كلها كانت للكفار ، فلو لم تكن الموات منها للإمام لم يبق لما دل على أنها من الأنفال مورد ، إذ الأرض التي سلمها أهلها طوعا للمسلمين والأرض التي
انجلى عنها أهلها إنما تكون للإمام محياة كانت أم مواتا .
الموضع الثالث : إذا كانت الأرض محياة حال الفتح ثم ماتت ، فهل هي باقية
في ملك المسلمين كما اختاره الشيخ الأعظم ره وتبعه جمع ، أم تدخل في ملك الإمام كما
ذهب إليه جمع آخرون ؟ وجهان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 19 .