تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وخبر أبي حمزة عنه ( عليه السلام ) : إن الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ - إلى أن قال : - وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا ( 1 ) . ونحوهما غيرهما ، فالأظهر ثبوت الخمس . الموضع الثاني : في اعتبار كون الأرض محياة حين الفتح . المشهور بين الأصحاب ذلك ، واستدل له السيد ره : بأن أخبار الأرض المفتوحة عنوة منصرفة إلى المحياة منها ، وإلا فدعوى أن الموات كانت ملكا للإمام قبل الفتح وكانت مغصوبة في أيديهم كما ترى . وفيه : أنه يمكن دفع هذا المحذور بالالتزام بأن من أحيى أرضا فهي له ولو كان المحيي كافرا ، مع أن الالتزام بذلك لا أرى له محذورا لو وافقه الدليل كما هو المفروض ، واستدل له الشيخ ره : باطلاق ما دل على أن الموات من الأراضي للإمام ( عليه السلام ) . ولكن : يمكن أن يقال : إن تلك الأخبار موردها ذلك لا أنها بالاطلاق تدل عليه ، إذ الأراضي كلها كانت للكفار ، فلو لم تكن الموات منها للإمام لم يبق لما دل على أنها من الأنفال مورد ، إذ الأرض التي سلمها أهلها طوعا للمسلمين والأرض التي انجلى عنها أهلها إنما تكون للإمام محياة كانت أم مواتا . الموضع الثالث : إذا كانت الأرض محياة حال الفتح ثم ماتت ، فهل هي باقية في ملك المسلمين كما اختاره الشيخ الأعظم ره وتبعه جمع ، أم تدخل في ملك الإمام كما ذهب إليه جمع آخرون ؟ وجهان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 19 .