تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
وقد أفاد الشيخ ره أن لهذه الصورة موردين : الأول : كون الشبهة فيها غير محصورة ، أو كون أحد الأطراف خارجا عن محل الابتلاء . الثاني : كون الشبهة محصورة وكون جميع الأطراف داخلة في محل الابتلاء . وقال : إنه في المورد الأول يكون حكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى ، إذ العلم الاجمالي إنما يوجب التنجز إذا كان التكليف المعلوم فعليا على كل تقدير ، وإلا فوجود هذا العلم كعدمه ، فلو كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء ، حيث إن التكليف لو كان في ذلك الطرف لا يكون فعليا منجزا بل يكون الحكم معلقا على التمكن ، فلا يكون هذا العلم الاجمالي منجزا . وفيه : أنه قد حققنا في حاشيتنا على الكفاية أن الدخول في محل الابتلاء لا يكون من شرائط صحة التكليف . وبعبارة أخرى : إذا فرضنا الشئ مقدورا عقلا يصح التكليف به ولو كان خارجا عن محل الابتلاء ، فالعلم الاجمالي بوجود التكليف في أحد الأطراف التي يكون بعضها خارجا عن محل الابتلاء يكون منجزا ، كما أنه حققنا أن كون الشبهة غير محصورة لا يوجب عدم تنجيز العلم الاجمالي ، نعم إذا كان بعض الأطراف غير مقدور بالقدرة العقلية لا يكون العلم الاجمالي منجزا ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله . ولكن لا بأس بالتنبيه على أمر وهو : أن الشيخ الأعظم قده في فرائده بعد ما اختار عدم تنجيز العلم الاجمالي إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء عنون مسألة أخرى وهي : أنه إذا شك في كون أحد الأطراف داخلا في محل الابتلاء أو خارجا عنه ، هل يكون العلم الاجمالي منجزا أم لا ؟ واختار فيها التنجيز .