شرح
وقد أفاد الشيخ ره أن لهذه الصورة موردين :
الأول : كون الشبهة فيها غير محصورة ، أو كون أحد الأطراف خارجا عن
محل الابتلاء .
الثاني : كون الشبهة محصورة وكون جميع الأطراف داخلة في محل الابتلاء .
وقال : إنه في المورد الأول يكون حكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى ، إذ
العلم الاجمالي إنما يوجب التنجز إذا كان التكليف المعلوم فعليا على كل تقدير ، وإلا
فوجود هذا العلم كعدمه ، فلو كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء ، حيث إن
التكليف لو كان في ذلك الطرف لا يكون فعليا منجزا بل يكون الحكم معلقا على
التمكن ، فلا يكون هذا العلم الاجمالي منجزا .
وفيه : أنه قد حققنا في حاشيتنا على الكفاية أن الدخول في محل الابتلاء لا
يكون من شرائط صحة التكليف .
وبعبارة أخرى : إذا فرضنا الشئ مقدورا عقلا يصح التكليف به ولو كان
خارجا عن محل الابتلاء ، فالعلم الاجمالي بوجود التكليف في أحد الأطراف التي
يكون بعضها خارجا عن محل الابتلاء يكون منجزا ، كما أنه حققنا أن كون الشبهة
غير محصورة لا يوجب عدم تنجيز العلم الاجمالي ، نعم إذا كان بعض الأطراف غير
مقدور بالقدرة العقلية لا يكون العلم الاجمالي منجزا ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى
محله .
ولكن لا بأس بالتنبيه على أمر وهو : أن الشيخ الأعظم قده في فرائده بعد ما
اختار عدم تنجيز العلم الاجمالي إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء
عنون مسألة أخرى وهي : أنه إذا شك في كون أحد الأطراف داخلا في محل الابتلاء
أو خارجا عنه ، هل يكون العلم الاجمالي منجزا أم لا ؟ واختار فيها التنجيز .