تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
باطل ، إذ أي حرج في ترك الشراء من الغاصب ، ولو تم ذلك لزم جواز شراء كل ما في أيدي الغاصبين ، مع أنه بناءا على ما عرفت في مبحث جوائز السلطان من أن المال المأخوذ من الجائر ما لم يعلم أنه حرام بعينه يحل التصرف فيه ، وإن علم اشتمال أمواله على الحرام يجوز التصرف فيما يؤخذ منهم ما لم يعلم أنه من تلك الأموال ، وإن أريد به لزوم الحرج على الذين يؤخذ منهم هذا الحق فهو أيضا باطل ، إذ لا يلتزم ببقاء شئ في عهدتهم حتى يلزم منه الحرج عليهم . وأما الثاني : فلأنه لا اطلاق لها لورودها في مقام بيان الحلية من ناحية تصرف الجائر خاصة لا من الجهات الأخر ، فهي لا تسوغ سوى أمرا واحدا ، ولا نظر لها إلى الجهات الأخر ، فيجب التحفظ عليها . فإذا كانت الأرض من الأنفال التي أبيحت للشيعة فأخذ الحق منها ظلم في نفسه مع قطع النظر عن تصدي الجائر لذلك ، بل يمكن أن يقال : إن ظاهر صحيح ( 1 ) الحذاء وموثق إسحاق المتقدم عدم اجراء الحكم فيه ، أما الأول : فلقوله ( عليه السلام ) فيه في جواب السؤال عما يشترى من عمال السلطان مع العلم بأنهم يأخذون أكثر من الحق الذي يجب عليهم : لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه فإنه يدل على أن ما يؤخذ غير الحق الواجب حرام . وأما الثاني : فلما تقدم . فالأظهر عدم جريان الحكم في هذا القسم . نعم ما يؤخذ من غيرنا ممن يعتقد بكون هذا القسم من الأراضي الخراجية يمكن تحليله واجراء الحكم المذكور فيه لقاعدة الالزام بالتقريب المتقدم في أول هذا المبحث .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .