تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
هذه الحقوق لبقائها في عهدتهم ، فيرد عليه : إن لازم ذلك أنه كلما أجبرهم ظالم أو غاصب على اعطاء تلك الحقوق تبرأ ذممهم منها . وإن شئت قلت : إن الحرج لو لزم فإنما هو من أخذ الظالمين لا من بقاء الحقوق . ويرد على الوجه الثاني : إن النصوص التي يصح الاستدلال بها على أصل هذا الحكم لا اطلاق لها من هذه الجهة ، وإنما هي واردة في أشخاص مخصوصين ، وإنما يتعدى عنهم إلى من يماثلهم ، وليسوا هم إلا الذين يرون أنفسهم خليفة عملا وإن لم يعتقدوا بذلك . وبالجملة : ليست النصوص متضمنة لبيان قضية حقيقية كي يستدل باطلاقها . ويرد على الوجه الثالث : أن صحيح الحذاء ظاهر في غير من له في بيت المال نصيب . ثم إنه على تقدير القول باطلاق النصوص ، ربما يقال بعدم شمولها للكافر لانصراف النصوص إلى غيره ، ولما دل على نفي السبيل للكافر على المؤمن ( 1 ) ولكن يرد على الأول : أنه لا منشأ لهذا الانصراف ، وعلى الثاني : أن نفوذ تصرفاته من باب إجازة الفضولي ليس سبيلا له على المؤمن وإنما السبيل يكون لو قيل بولاية السلطان ، وقد عرفت أن القول بها بمراحل عن الواقع . والحق أن المستفاد من النصوص ثبوت الحكم في كل سلطان مستول على البلاد الذي يكون وضع سلطنته ومملكته على أخذ الخراج بعنوانه الشرعي ، من غير فرق بين كونه موافقا ، أم مخالفا ، أم كافرا ، وعدم ثبوته فيمن لا سلطنة له على البلاد ، ومن ليس وضع سلطنته على ذلك ، من غير فرق بين الأقسام الثلاثة .
هامش
( 1 ) النساء آية 41 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81 | السيد محمد صادق الروحاني