شرح
اختصاص الحكم بالسلطان المدعي للرئاسة العامة
الرابع : قال الشيخ : ظاهر الأخبار ومنصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة وعماله . . . إلى آخره . البحث في هذا التنبيه يقع في موردين : الأول : في أنه هل يختص الحكم بالسلطان المستولي على البلاد ، أم يشمل من تسلط على قرية أو بلدة خروجا على سلطان الوقت . الثاني : في أنه هل يختص الحكم بالمخالف الذي يرى نفسه خليفة ، أم يعم كل سلطان مسلم يرى نفسه خليفة عملا مخالفا كان أم شيعيا كما قيل في هارون الرشيد وابنه المأمون ، أم يعم كل سلطان مسلم ، أم يعم مطلق السلاطين ؟ . وقد استدل على التعميم من الجهتين : بقاعدة الحرج والعسر ، وباطلاق الأخبار لا سيما بعضها ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي لا بأس أن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان ( 1 ) وغيره ، وبأن وجه الإذن منهم عليهم السلام هو توسل الشيعة إلى حقوقهم الثابتة في بيت مال المسلمين كما أشعر به قوله ( عليه السلام ) في الحسن : أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ( 2 ) . ويرد على الوجه الأول : ما تقدم غير مرة من عدم صلاحية تلك القاعدة لا ثبات الحكم ، مضافا إلى أنه إن أريد به لزوم الحرج على الآخذين من تلك الظلمة فيرد عليه ما ذكرناه في التنبيه المتقدم ، وإن أريد به لزوم الحرج على الذين تؤخذ منهمهامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب المزارعة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .