تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
تصرفه نافذا . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - : قوله ( عليه السلام ) في صحيح العيص المتقدم ولا تعطوهم شيئا ما إلى ذلك - : قوله ( عليه السلام ) في صحيح العيص المتقدم ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإن المال لا ينبغي أن يزكى مرتين فإنه وإن ورد في خصوص الزكاة إلا أنه يثبت في الخراج والمقاسمات بعدم القول بالفصل . وأما ما استدل به الشيخ ره علي هذا فستعرف ما فيه عند شرح عبارة الكتاب . وقد استدل للقول الأول المنسوب إلى المشهور : بأن الجائر إنما غصب الخلافة والولاية ، وهو في ذلك آثم ومعاند لله ورسوله ، إلا أن أمر التصرف في الأراضي الخراجية جعل للوالي وإن كان باطلا ، وعليه فهو الولي في هذا الأمر . ونظير ذلك ما لو وقف أحد أرضا وجعل توليتها لسلطان الوقت ، وبأن المستفاد من نصوص المقام أن المجعول أولا وإن كان هو ولاية التصرف للعادل ، إلا أن الولاة الشرعيين بأنفسهم جعلوا ولاية هذا الأمر للجائر ، فهذا المال من الأموال التي لها متول مخصوص . وفيهما نظر : أما الأول : فلما تقدم في أول هذا المبحث . فراجع . وأما الثاني : فلأنه لا يستفاد من تلك النصوص سوى نفوذ تصرفاته ، ولا يستفاد منها جعل الولاية الخاصة . وبذلك ظهر ما في القول السادس ، إذ لا مدرك له سوى توهم أنه مقتضى الجمع بين جعل الولاية لكل من الحاكم الشرعي والجائر . وأما القول الثاني : فيرد عليه : أنه لا دليل علي جعل الولاية للجائر حتى مع عدم وجود الحاكم الشرعي ، وعليه فعند فقده الولاية إنما تكون لعدول المؤمنين . وأما القول الثالث : فيمكن ارجاعه إلى الرابع الذي اخترناه . وأما القول الخامس فقد استدل له بطائفتين من النصوص :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76 | السيد محمد صادق الروحاني