شرح
تصرفه نافذا .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - : قوله ( عليه السلام ) في صحيح العيص المتقدم
ولا تعطوهم شيئا ما إلى ذلك - : قوله ( عليه السلام ) في صحيح العيص المتقدم
ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإن المال لا ينبغي أن يزكى مرتين فإنه وإن ورد في
خصوص الزكاة إلا أنه يثبت في الخراج والمقاسمات بعدم القول بالفصل .
وأما ما استدل به الشيخ ره علي هذا فستعرف ما فيه عند شرح عبارة الكتاب .
وقد استدل للقول الأول المنسوب إلى المشهور : بأن الجائر إنما غصب الخلافة
والولاية ، وهو في ذلك آثم ومعاند لله ورسوله ، إلا أن أمر التصرف في الأراضي الخراجية
جعل للوالي وإن كان باطلا ، وعليه فهو الولي في هذا الأمر .
ونظير ذلك ما لو وقف أحد أرضا وجعل توليتها لسلطان الوقت ، وبأن المستفاد
من نصوص المقام أن المجعول أولا وإن كان هو ولاية التصرف للعادل ، إلا أن الولاة
الشرعيين بأنفسهم جعلوا ولاية هذا الأمر للجائر ، فهذا المال من الأموال التي لها
متول مخصوص .
وفيهما نظر : أما الأول : فلما تقدم في أول هذا المبحث . فراجع .
وأما الثاني : فلأنه لا يستفاد من تلك النصوص سوى نفوذ تصرفاته ، ولا
يستفاد منها جعل الولاية الخاصة .
وبذلك ظهر ما في القول السادس ، إذ لا مدرك له سوى توهم أنه مقتضى
الجمع بين جعل الولاية لكل من الحاكم الشرعي والجائر .
وأما القول الثاني : فيرد عليه : أنه لا دليل علي جعل الولاية للجائر حتى
مع عدم وجود الحاكم الشرعي ، وعليه فعند فقده الولاية إنما تكون لعدول المؤمنين .
وأما القول الثالث : فيمكن ارجاعه إلى الرابع الذي اخترناه .
وأما القول الخامس فقد استدل له بطائفتين من النصوص :