تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
الأراضي الخراجية عندنا . وأخرى : لا تكون منها باتفاق الفريقين ، كالأراضي المخصوصة بأشخاص خاصة ولو كانت ملك الإمام ( عليه السلام ) بما هو شخص خاص لا من حيث إنه إمام ورئيس ، ومنها الأرض التي أسلم أهلها طوعا . وثالثة : تكون من الأراضي الخراجية عندهم ومن الأموال المختصة بالإمام ( عليه السلام ) بما هو إمام عندنا ، كأراضي الأنفال ومجهول المالك ونحوهما . أما القسم الأول : فلا ريب ولا كلام في شمول الأخبار المتقدمة والأدلة المشار إليها له ، وهو المتيقن من موردها . وأما القسم الثاني : فلا ريب في عدم شمولها له ، ويكون أخذ الخراج منه ظلما في مذهبهم أيضا ، فلا يجري مناط الحكم فيه الذي هو التقية ، بل يمكن أن يقال : إن موثق إسحاق ( 1 ) الذي استدل به في المسألة يدل علي عدم ثبوت الحكم في هذا القسم ، لقوله ( عليه السلام ) يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ، بل لا يبعد دعوى دلالة صحيح الحذاء الآتي عليه لاشتماله على قوله ( عليه السلام ) لا بأس به حتى يعرف الحرام بعينه وسيأتي لذلك زيادة توضيح . فانتظر . وأما القسم الثالث : فهو الذي وقع الكلام فيه ، وهذا التنبيه انعقد لبيان حكمه ، وقد استظهر الشيخ ره خلافا لما استظهره المحقق الكركي من كلمات الأصحاب جريان الحكم فيه . وقد استدل له : بأنه الذي يقتضيه نفي الحرج ، وباطلاق الأخبار . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه - مضافا إلى ما تقدم من عدم كونه مدركا لهذا الحكم - أنه إن أريد لزوم الحرج على الآخذين للأموال المذكورة عن الظلمة فهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .