شرح
الأراضي الخراجية عندنا . وأخرى : لا تكون منها باتفاق الفريقين ، كالأراضي
المخصوصة بأشخاص خاصة ولو كانت ملك الإمام ( عليه السلام ) بما هو شخص
خاص لا من حيث إنه إمام ورئيس ، ومنها الأرض التي أسلم أهلها طوعا . وثالثة :
تكون من الأراضي الخراجية عندهم ومن الأموال المختصة بالإمام ( عليه السلام ) بما
هو إمام عندنا ، كأراضي الأنفال ومجهول المالك ونحوهما .
أما القسم الأول : فلا ريب ولا كلام في شمول الأخبار المتقدمة والأدلة المشار
إليها له ، وهو المتيقن من موردها .
وأما القسم الثاني : فلا ريب في عدم شمولها له ، ويكون أخذ الخراج منه ظلما
في مذهبهم أيضا ، فلا يجري مناط الحكم فيه الذي هو التقية ، بل يمكن أن يقال : إن
موثق إسحاق ( 1 ) الذي استدل به في المسألة يدل علي عدم ثبوت الحكم في هذا القسم ،
لقوله ( عليه السلام ) يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ، بل لا يبعد دعوى
دلالة صحيح الحذاء الآتي عليه لاشتماله على قوله ( عليه السلام ) لا بأس به حتى
يعرف الحرام بعينه وسيأتي لذلك زيادة توضيح . فانتظر .
وأما القسم الثالث : فهو الذي وقع الكلام فيه ، وهذا التنبيه انعقد لبيان حكمه ،
وقد استظهر الشيخ ره خلافا لما استظهره المحقق الكركي من كلمات الأصحاب
جريان الحكم فيه .
وقد استدل له : بأنه الذي يقتضيه نفي الحرج ، وباطلاق الأخبار .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه - مضافا إلى ما تقدم من عدم كونه مدركا لهذا
الحكم - أنه إن أريد لزوم الحرج على الآخذين للأموال المذكورة عن الظلمة فهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .