شرح
المذكور .
الثالث : إن الأمر إلى الحاكم الشرعي ، إلا أنه إذا تصرف الجائر يكون تصرفه
فيها وفي خراجها نافذا من غير حاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي وإن أمكن ،
وهذا هو الظاهر من كثير من متأخري المتأخرين ، وظاهرهم أنه لا بد من أحد
الأمرين .
الرابع أن الأمر إلى الحاكم الشرعي ، ومع عدمه أو عدم امكان الاستيذان منه
يجوز لآحاد الشيعة التصرف فيها ، ولكن مع مبادرة الجائر إلى التصرف يكون تصرفه
نافذا ، ولا يجب الاستيذان من الفقيه .
الخامس : ما عن المبسوط والمستند وهو : أنه يجوز لآحاد الشيعة التصرف فيها
من غير توقف على الاستئذان من أحد لا من الحاكم الشرعي ولا من الجائر .
السادس : أنه يجوز الرجوع إلى كل منهما في حال الاختيار ، ويتعين أحدهما مع
عدم امكان الآخر .
السابع : أنه يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي إذا أمكن حتى في صورة
تصرف الجائر ، وعدم جواز الاكتفاء به .
الأقوى بحسب الأدلة هو الرابع ، لأنه مقتضى الجمع بين ما دل على أن أمر التصرف في الأراضي الخراجية إلى ولي أمر المسلمين والسلطان العادل ، وما دل
على أن الأمور التي لا بد من تحققها في الخارج ، واحتمل كونها مشروطة في وجودها
بنظر شخص خاص ، يعتبر فيها إذن الفقيه وله الولاية عليها ، وبين ما دل على نفوذ
تصرفات الجائر ، وإن أمكن الاستئذان من الفقيه كما لا يخفى .
ثم إن مقتضى القاعدة هو الاقتصار على المتيقن من موارد تصرف الجائر ، وهي صورة عدم التمكن من الامتناع على التسليم إليه ، فلو دفع إليه اختيارا لما كان