تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
المذكور . الثالث : إن الأمر إلى الحاكم الشرعي ، إلا أنه إذا تصرف الجائر يكون تصرفه فيها وفي خراجها نافذا من غير حاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي وإن أمكن ، وهذا هو الظاهر من كثير من متأخري المتأخرين ، وظاهرهم أنه لا بد من أحد الأمرين . الرابع أن الأمر إلى الحاكم الشرعي ، ومع عدمه أو عدم امكان الاستيذان منه يجوز لآحاد الشيعة التصرف فيها ، ولكن مع مبادرة الجائر إلى التصرف يكون تصرفه نافذا ، ولا يجب الاستيذان من الفقيه . الخامس : ما عن المبسوط والمستند وهو : أنه يجوز لآحاد الشيعة التصرف فيها من غير توقف على الاستئذان من أحد لا من الحاكم الشرعي ولا من الجائر . السادس : أنه يجوز الرجوع إلى كل منهما في حال الاختيار ، ويتعين أحدهما مع عدم امكان الآخر . السابع : أنه يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي إذا أمكن حتى في صورة تصرف الجائر ، وعدم جواز الاكتفاء به . الأقوى بحسب الأدلة هو الرابع ، لأنه مقتضى الجمع بين ما دل على أن أمر التصرف في الأراضي الخراجية إلى ولي أمر المسلمين والسلطان العادل ، وما دل على أن الأمور التي لا بد من تحققها في الخارج ، واحتمل كونها مشروطة في وجودها بنظر شخص خاص ، يعتبر فيها إذن الفقيه وله الولاية عليها ، وبين ما دل على نفوذ تصرفات الجائر ، وإن أمكن الاستئذان من الفقيه كما لا يخفى . ثم إن مقتضى القاعدة هو الاقتصار على المتيقن من موارد تصرف الجائر ، وهي صورة عدم التمكن من الامتناع على التسليم إليه ، فلو دفع إليه اختيارا لما كان