تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الظلامة والأذى عنهم ، فهو في نفسه لا بأس به ، وبه يمكن الحكم بجواز تقبل سائر الظلامات من الكمارك ونحوها ثم أخذها ممن عليهم ذلك إذا كان ذلك بطيب أنفسهم وإن كان منشأ طيب النفس علمهم بمقهوريتهم في الأخذ منهم ، إلا أن ظاهر نصوص الباب يأبى عن الحمل على ذلك ، فإنها تدل على جواز تقبل الخراج واعطاء ما في ذمم الأشخاص للسلطان وبراءة ذممهم من الخراج ونحوه ولازم ما أفاده ره اشتغال ذممهم بتلك الحقوق فالصحيح ما ذكرناه .

شراء الحقوق من الجائر قبل أخذها

وتمام الكلام بالتنبيه على أمور : الأول : أنه هل يختص الحكم بما يأخذه السلطان فقبل أخذه لا يجوز المعاملة عليه بشراء ما في ذمة المستعمل للأرض أو الحوالة عليه ونحو ذلك كما هو ظاهر عبارات الأصحاب ، أم يجوز المعاملة على الخراج قبل قبضه كما عن المحقق الثاني وسيد الرياض واختاره الشيخ قده ؟ وجهان : واستدل للثاني : بظاهر الأخبار المتقدمة الواردة في قبالة الأرض وجزية الرؤوس الدالة على أنه يحل ما في ذمة مستعمل الأرض من الخراج لمن تقبل الأرض من السلطان ، وحيث عرفت عدم دلالتها على ذلك ، وسائر النصوص مختصة بما بعد الأخذ ، بل هو صريح صحيح الحذاء وفيه : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس ( 1 ) . فالأظهر هو الاختصاص . وربما يستظهر من الأصحاب في باب المساقاة حيث يذكرون : أن خراج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .