فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74
السلطان على مالك الأشجار إلا أن يشترط خلافه . وفيه أن هذا الاستظهار مبني على كون الخراج في ذينك البابين على المستعمل ، فإنه حينئذ يكون حكم الأصحاب بكفاية دفع المالك - بمعنى من هي بيده - للخراج عن الزارع والساقي ، مبتنيا على جواز المعاملة عليه قبل أخذ السلطان له ، إذ المالك حينئذ يعامل عليه ويدفعه إلى السلطان قبل أخذ السلطان إياه ، وحيث إن للمنع عن ذلك مجالا واسعا ، فإن الخراج من الأول يكون على المالك إلا مع الشرط كما تدل عليه جملة من النصوص ، وقد ذكرها السيد في الحاشية ، فلا يصح استظهار أن بناء الأصحاب على جواز المعاملة قبل الأخذ من هذه الفتوى . حكم الأراضي الخراجية حال الغيبة الثاني : لا كلام بينهم في أن الأراضي الخراجية ملك للمسلمين ، وإن أمر التصرف فيها إلى الإمام ( عليه السلام ) والمأذون من قبله ، كما دلت على كلا الأمرين جملة من النصوص ، مذكورة في الوسائل في كتاب الجهاد ، وإنما الاختلاف في حكمها في حال الغيبة ، وقد كثرت الأقوال فيه : الأول : ما عن جماعة من المحققين وهو : أنه لا يجوز التصرف في الأراضي ولا في الخراج إلا بإذن السلطان الجائر ، وأنه ولي هذا الأمر بعد غصبه الخلافة ، وعن الكفاية ، أنه نقل بعضهم الاتفاق عليه ، وبعض هؤلاء صرح بأنه مع عدم امكان الرجوع إلى الجائر فالأمر إلى الحاكم الشرعي ، والباقون ساكتون عن ذلك . الثاني : ما عن المسالك ، وهو : أن الأمر أولا إلى الحاكم الشرعي ، ومع عدمه أو عدم امكان تصرفه فإلى الجائر ، ولا يجوز التصرف إلا بأحد الوجهين على الترتيب