شرح
والمفروض الحكم بصحته ، وبعين هذا البرهان يبنى على عدم الضمان في الهبة أيضا في
موارد إذنهم في قبولها ، واحتمال كون الهبة حينئذ نظير الاتلاف موجبة لانتقال البدل
إلى ذمة الجائر وإن كان ممكنا في مقام الثبوت إلا أنه خلاف ظاهر الأدلة بحسب
المتفاهم العرفي .
فالأظهر أنه إذا صرف الجائر تلك الحقوق في المصارف المأذون فيها برئت ذمته
منها .
أخذ الصدقات والخراج من الجائر
الجهة الثالثة : هل يجوز أخذ الحقوق الشرعية من الزكوات والمقاسمات
وأشباههما من الجائر المستحل لذلك ويملكها الأخذ ، أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب
هو الأول ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وعن الرياض : أنه استفاض نقل
الاجماع عليه ، وعن الفاضل القطيفي ، والمحقق الأردبيلي ره : عدم الجواز .
والأظهر هو الأول ، وتشهد له طوائف من النصوص :
منها : ما دل على إباحة جوائز السلطان ، وقد تقدم في البحث عن جوائز
السلطان فراجع .
ومنها : النصوص الواردة في خصوص المقام ، وهي متعددة :
منها : صحيح الحذاء عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل
منا يشتري من عمال السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون
منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم قال : فقال : ما الإبل إلا مثل الحنطة والشعير
وغير ذلك ، لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ، قيل له : فما تقول في مصدق يجيئنا