تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
والمفروض الحكم بصحته ، وبعين هذا البرهان يبنى على عدم الضمان في الهبة أيضا في موارد إذنهم في قبولها ، واحتمال كون الهبة حينئذ نظير الاتلاف موجبة لانتقال البدل إلى ذمة الجائر وإن كان ممكنا في مقام الثبوت إلا أنه خلاف ظاهر الأدلة بحسب المتفاهم العرفي . فالأظهر أنه إذا صرف الجائر تلك الحقوق في المصارف المأذون فيها برئت ذمته منها . أخذ الصدقات والخراج من الجائر الجهة الثالثة : هل يجوز أخذ الحقوق الشرعية من الزكوات والمقاسمات وأشباههما من الجائر المستحل لذلك ويملكها الأخذ ، أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وعن الرياض : أنه استفاض نقل الاجماع عليه ، وعن الفاضل القطيفي ، والمحقق الأردبيلي ره : عدم الجواز . والأظهر هو الأول ، وتشهد له طوائف من النصوص : منها : ما دل على إباحة جوائز السلطان ، وقد تقدم في البحث عن جوائز السلطان فراجع . ومنها : النصوص الواردة في خصوص المقام ، وهي متعددة : منها : صحيح الحذاء عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل منا يشتري من عمال السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم قال : فقال : ما الإبل إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ، قيل له : فما تقول في مصدق يجيئنا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66 | السيد محمد صادق الروحاني