شرح
الأرض ، من غير فرق بين جعل الجزية على الرؤوس أو أن تكون الجزية من باب
حق في الأرض .
ومنها : ما إذا كانت الأرض أسلم أهلها طوعا إذا تركوا عمارتها فإن للإمام
تقبيلها ممن يعمرها ويؤدي طسقها على ما ذكره المشهور ، ولا بأس بتعميم الخراج بنحو
يشمل هذين الحقين الأخيرين ، وعلى ذلك فالحقوق ثلاثة .
إذا عرفت هذا فاعلم أن الكلام يقع في جهات : الأولى : إذا أخذ السلطان
الجائر الحقوق المذكورة من المسلمين فهل تبرأ ذممهم عنها كما هو المشهور ، بل في
الجواهر : نفي الخلاف عن ذلك ، أم لا كما هو الظاهر من الشيخ ره حيث قال : وكيف
كان فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه إلى آخره ؟ وجهان .
مقتضى القاعدة وإن كان هو الثاني لفرض عدم صرف المال في محله
وعدم اعطائه لأهله ، ولكن يدل على الأول - مضافا إلى امكان استفادة براءة الذمة
من النصوص الآتية الدالة على جواز أخذ تلك الأموال من الجائر ، إذ لو لم تكن ذمة
المعطي بريئة ، وكان المال باقيا على ملكه وجب الرد إليه ولم يجز أخذه والتصرف فيه -
جملة من النصوص : كصحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته ؟ قال ( عليه السلام ) :
نعم إن شاء ( 1 ) .
وصحيح عيص بن القاسم عنه ( عليه السلام ) في الزكاة : ما أخذ منكم بنو
أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا يبقى على هذا أن يزكيه
مرتين ( 2 ) . ونحوهما غيرهما مما ورد في الزكاة والخمس .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 3 .