تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
الأرض ، من غير فرق بين جعل الجزية على الرؤوس أو أن تكون الجزية من باب حق في الأرض . ومنها : ما إذا كانت الأرض أسلم أهلها طوعا إذا تركوا عمارتها فإن للإمام تقبيلها ممن يعمرها ويؤدي طسقها على ما ذكره المشهور ، ولا بأس بتعميم الخراج بنحو يشمل هذين الحقين الأخيرين ، وعلى ذلك فالحقوق ثلاثة . إذا عرفت هذا فاعلم أن الكلام يقع في جهات : الأولى : إذا أخذ السلطان الجائر الحقوق المذكورة من المسلمين فهل تبرأ ذممهم عنها كما هو المشهور ، بل في الجواهر : نفي الخلاف عن ذلك ، أم لا كما هو الظاهر من الشيخ ره حيث قال : وكيف كان فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه إلى آخره ؟ وجهان . مقتضى القاعدة وإن كان هو الثاني لفرض عدم صرف المال في محله وعدم اعطائه لأهله ، ولكن يدل على الأول - مضافا إلى امكان استفادة براءة الذمة من النصوص الآتية الدالة على جواز أخذ تلك الأموال من الجائر ، إذ لو لم تكن ذمة المعطي بريئة ، وكان المال باقيا على ملكه وجب الرد إليه ولم يجز أخذه والتصرف فيه - جملة من النصوص : كصحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إن شاء ( 1 ) . وصحيح عيص بن القاسم عنه ( عليه السلام ) في الزكاة : ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين ( 2 ) . ونحوهما غيرهما مما ورد في الزكاة والخمس .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63 | السيد محمد صادق الروحاني