تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
فيأخذ منا صدقات أغنامنا فنقول بعناها فيبيعناها فما ترى في شرائها منه ؟ فقال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل ( 1 ) . ومورد الاستدلال به جملات ثلاث : الأولى : قوله ( عليه السلام ) : لا بأس حتى تعرف . . . إلى آخره ، وتقريب الاستدلال به : إن السائل من جهة عدوله عن السؤال عن أصل الجواز إلى السؤال عن الشبهة الناشئة من أخذهم أزيد من المجعول غصبا ، جعل جواز أخذ الصدقات من الجائر مفروغا عنه ، والإمام ( عليه السلام ) أجابه بذلك ، وهو كالصريح في مفروغية جواز ما يأخذونه من الحق ، وأن الحرام هو الزائد . وأورد عليه بايرادات : الأول : أن من الجائز كون المراد من السلطان ، العادل ، فتكون الرواية غريبة عن المقام . وفيه : مضافا إلى بعد أخذ عمال سلطان العادل أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، ففرض ذلك يوجب ظهورها في إرادة الجائر : إن السائل إنما يسأل عن الواقعة التي تكون محلا للابتلاء ، ومعلوم أن في ذلك الزمان لم يكن سلطان عادل مبسوط اليد كي يصح حمل الرواية عليه ، مع أن ترك الاستفصال يكفي في الحكم بالعموم . الثاني : إن المراد من الشراء في الخبر الاستنقاذ . وفيه مضافا إلى بعده في نفسه : إن هذا لو تم فإنما هو فيما لو كان المشتري هو المأخوذ منه ، وظاهر هذه الجملة بقرينة قوله وهو يعلم أنهم يأخذون منهم كون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67 | السيد محمد صادق الروحاني