شرح
بل الظاهر من بعض النصوص جواز احتساب ما يأخذه الجائر بعنوان الخراج
زكاة : كصحيح رفاعة قال : سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل له الضيعة
فيؤدي خراجها هل عليه فيها عشر ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) . وقريب منه غيره ،
ولكن لم يعمل بها أحد كما في الجواهر .
وأما ما ظاهره عدم جواز الاحتساب كصحيح زيد الشحام قال الصادق ( عليه
السلام ) : جعلت فداك أن هؤلاء المصدقين يأتون ويأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها
أتجزي عنا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم - أو قال : ظلموكم -
أموالكم وإنما الصدقة لأهلها ( 2 ) . فمحمول على صورة التمكن من عدم الدفع ، أو على
استحباب الإعادة كما عن الشيخ في التهذيب .
لا يجوز للجائر أخذ تلك الحقوق
الجهة الثانية : هل يجوز للجائر أخذ الحقوق المذكورة من الناس أم لا ؟ . قد يقال : بأن الولاية وإن كانت للسلطان العادل وتصدي الجائر وتقمصه بذلك القميص غصب حرام وإثم ، إلا أنه بعد تصديه لذلك المقام له التصرف في تلك الحقوق وصرفها في مصالح المسلمين ، فإن موضوع تلك الأحكام هو والي المسلمين ومن كان في مقدمهم وحاملا لراية الاسلام ولو عن غير حق . واستدل لذلك باطلاق لفظ الوالي والإمام في الأخبار الدالة على أن أمرهامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب زكاة الغلات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 6 .