شرح
المشتري غير المأخوذ منه .
الثالث : ما ذكره المقدس الأردبيلي في محكي كلامه بقوله : إن قوله ( عليه
السلام ) لا بأس به حتى يعرف الحرام منه لا يدل إلا على جواز شراء ما كان حلالا
بل مشتبها ، وعدم جواز ما كان معروفا أنه حرام بعينه ، ولا يدل على جواز شراء الزكاة
بعينها صريحا ، نعم ظاهرها ذلك لكن لا ينبغي الحمل عليه لمنافاته العقل والنقل ،
ويمكن أن يكون سبب الاجمال فيه التقية .
ويرد عليه : أولا : إن الرواية إذا كانت مخالفة للنقل والعقل فإن كانت
بنحو لا يمكن الأخذ بها والجمع بين الدليلين وتعين طرح تلك الرواية لما كان هناك
فرق بين كونها ظاهرة أو صريحة .
وثانيا : إنها صريحة في المطلوب ، إذ الضمير في قوله ( عليه السلام ) لا بأس به
يرجع إلى شراء إبل الصدقة وغنمها .
وثالثا : إنه ره اعترف أولا بالظهور ثم عاد إلى دعوى الاجمال .
ورابعا : إن ما دل من النقل والعقل على عدم جواز التصرف في ملك الغير من
دون رضا صاحبه قابل للتخصيص ، وقد خصص في بعض الموارد كالتصرف في
الأراضي المتسعة والأنهار الكبار وغيرها .
وخامسا : إن عدم جواز التصرف في المال المأخوذ من الجائر بعد ما عرفت من
خروجه عن ملك المأخوذ منه وتعينه في العنوان الذي أخذ بذلك العنوان من الخراج
أو غيره ، إنما يكون لأجل اعتبار إذن الولي الشرعي ، وهذه النصوص إنما تتضمن
إذن الولاة الشرعيين ، وعليه فلا يلزم من الحكم بالجواز مخالفة لأي دليل فرض .
فتدبر .
الثانية : قوله ( عليه السلام ) إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس الوارد