تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
المشتري غير المأخوذ منه . الثالث : ما ذكره المقدس الأردبيلي في محكي كلامه بقوله : إن قوله ( عليه السلام ) لا بأس به حتى يعرف الحرام منه لا يدل إلا على جواز شراء ما كان حلالا بل مشتبها ، وعدم جواز ما كان معروفا أنه حرام بعينه ، ولا يدل على جواز شراء الزكاة بعينها صريحا ، نعم ظاهرها ذلك لكن لا ينبغي الحمل عليه لمنافاته العقل والنقل ، ويمكن أن يكون سبب الاجمال فيه التقية . ويرد عليه : أولا : إن الرواية إذا كانت مخالفة للنقل والعقل فإن كانت بنحو لا يمكن الأخذ بها والجمع بين الدليلين وتعين طرح تلك الرواية لما كان هناك فرق بين كونها ظاهرة أو صريحة . وثانيا : إنها صريحة في المطلوب ، إذ الضمير في قوله ( عليه السلام ) لا بأس به يرجع إلى شراء إبل الصدقة وغنمها . وثالثا : إنه ره اعترف أولا بالظهور ثم عاد إلى دعوى الاجمال . ورابعا : إن ما دل من النقل والعقل على عدم جواز التصرف في ملك الغير من دون رضا صاحبه قابل للتخصيص ، وقد خصص في بعض الموارد كالتصرف في الأراضي المتسعة والأنهار الكبار وغيرها . وخامسا : إن عدم جواز التصرف في المال المأخوذ من الجائر بعد ما عرفت من خروجه عن ملك المأخوذ منه وتعينه في العنوان الذي أخذ بذلك العنوان من الخراج أو غيره ، إنما يكون لأجل اعتبار إذن الولي الشرعي ، وهذه النصوص إنما تتضمن إذن الولاة الشرعيين ، وعليه فلا يلزم من الحكم بالجواز مخالفة لأي دليل فرض . فتدبر . الثانية : قوله ( عليه السلام ) إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس الوارد