تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
في جواب السؤال عن شراء الانسان صدقات نفسه من الجائر . وأورد عليه بعض مشايخنا المحققين : بأنه لا ظهور في كون المصدق من قبل السلطان وعماله ، فلعله من قبل الإمام أو من قبل الفقراء . وفيه : إن الإمام ( عليه السلام ) في زمان هذا السؤال لم يكن مبسوط اليد ، ولم يكن ( عليه السلام ) يرسل العامل لجباية الصدقات ، وكان المتعارف أخذ عمال السلطان للصدقات لا الفقراء بأنفسهم . وبالجملة : الظاهر من المصدق هو من كانت حرفته وشغله جباية الصدقات ، وحيث لم يكن السلطان العادل حين السؤال مبسوط اليد ، ولا يكون السؤال إلا عن حكم الواقعة المبتلى بها لا قضية فرضية ، فلا مناص عن البناء على كون المصدق هو عامل الجائر . الثالثة : ما تضمن حكمه ( عليه السلام ) بكفاية الكيل السابق في الشراء ، وهذه الفقرة ظاهرة في جواز شراء المقاسمات . وأورد عليه ، تارة : بما عن المستند من منع إرادة المقاسمة المصطلحة من هذه الجملة ، فإن لفظ القاسم يستعمل في صدقات الغلات أيضا . وأخرى : بما ذكره بعض مشايخنا المحققين تبعا للفاضل القطيفي والمقدس الأردبيلي من أنه لعل المراد هو مالك الأرض أو وكيله . أقول : أما الايراد الأول : فالجواب عنه : أنه إذا ثبت الحكم في الزكاة ثبت في المقاسمة بضميمة عدم القول بالفصل ، مع أن مقابلة القاسم بالمصدق في الخبر ظاهرة في إرادة كل من المقاسمة المصطلحة والصدقة . وأما الايراد الثاني : فيمكن الجواب عنه : بأن اطلاق لفظ القاسم من دون تقييد على غير من حرفته القسمة لا يصح ، فهو بنفسه ظاهر في إرادة العامل الموظف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69 | السيد محمد صادق الروحاني