شرح
في جواب السؤال عن شراء الانسان صدقات نفسه من الجائر . وأورد عليه بعض
مشايخنا المحققين : بأنه لا ظهور في كون المصدق من قبل السلطان وعماله ، فلعله من
قبل الإمام أو من قبل الفقراء .
وفيه : إن الإمام ( عليه السلام ) في زمان هذا السؤال لم يكن مبسوط اليد ، ولم
يكن ( عليه السلام ) يرسل العامل لجباية الصدقات ، وكان المتعارف أخذ عمال
السلطان للصدقات لا الفقراء بأنفسهم .
وبالجملة : الظاهر من المصدق هو من كانت حرفته وشغله جباية الصدقات ،
وحيث لم يكن السلطان العادل حين السؤال مبسوط اليد ، ولا يكون السؤال إلا عن
حكم الواقعة المبتلى بها لا قضية فرضية ، فلا مناص عن البناء على كون المصدق هو
عامل الجائر .
الثالثة : ما تضمن حكمه ( عليه السلام ) بكفاية الكيل السابق في
الشراء ، وهذه الفقرة ظاهرة في جواز شراء المقاسمات .
وأورد عليه ، تارة : بما عن المستند من منع إرادة المقاسمة المصطلحة من هذه
الجملة ، فإن لفظ القاسم يستعمل في صدقات الغلات أيضا . وأخرى : بما ذكره بعض
مشايخنا المحققين تبعا للفاضل القطيفي والمقدس الأردبيلي من أنه لعل المراد هو مالك
الأرض أو وكيله .
أقول : أما الايراد الأول : فالجواب عنه : أنه إذا ثبت الحكم في الزكاة ثبت في
المقاسمة بضميمة عدم القول بالفصل ، مع أن مقابلة القاسم بالمصدق في الخبر ظاهرة
في إرادة كل من المقاسمة المصطلحة والصدقة .
وأما الايراد الثاني : فيمكن الجواب عنه : بأن اطلاق لفظ القاسم من دون
تقييد على غير من حرفته القسمة لا يصح ، فهو بنفسه ظاهر في إرادة العامل الموظف