فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62
وما يا خذه السلطان باسم المقاسمة أو الزكاة حلال فتحصل : أن الأقوى تملك الكافر للمصحف وجواز بيعه له ، على القول بجواز بيعه من المسلم . الحقوق الثابتة في الأموال ثلاثة ( و ) الثانية : قد طفحت كلماتهم بأن ( ما يأخذه السلطان ) الجائر ( باسم المقاسمة ) والخراج ( أو الزكاة ) من الأراضي والأنعام يكون الأخذ منه مجانا ، أو بالمعاوضة ( حلال ) وإن لم يكن مستحقا له . وقبل الشروع في البحث لا بد من التنبه على أمر وهو : أن الحقوق الثابتة في الأموال متعددة ، منها الخمس ، ومنها الزكاة ، ومنها الخراج والمقاسمة ، وهما ما يجعل على الأراضي الخراجية . قال المقدس الأردبيلي : الخراج على ما فهم من كلامهم كالأجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة وكانت عامرة حين الفتح ، وفي معناه المقاسمة سواء كانت عين حاصل الأرض كالثلث أو من النقد بل غيره أيضا . وقيل : إنه مختص بالقسم الثاني والمقاسمة بالأول . وعليه فالأولى جعل الأخيرين قسما واحدا . والظاهر أن الخراج هو الأعم مما يؤخذ من حاصل الأرض ومما يؤخذ ضريبة المعروف في إيران " بالماليات " كما صرح به المحقق النائيني ره . ومنها : ما يجعل على أرض الجزية ، وهي الأرض التي صولح عليها على أن تكون الأرض لهم وعليهم كذا وكذا من المال أو الثلث أو الربع أو نحوهما من حاصل