شرح
أحدهما : النبوي المعروف الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 1 ) بدعوى أن ملك
الكافر للمصحف المتضمن لجميع المعارف الاسلامية علو للكافر على الاسلام .
وفيه : أولا : إن النبوي ضعيف السند غير منجبر بشئ .
وثانيا : إن المصحف لا يكون متضمنا للمعارف الاسلامية بل هو متضمن
لنقوش وخطوط كاشفة عن تلك المعارف ، والاستعلاء على الخطوط ليس استعلاءا
على الاسلام ومعارفه .
وثالثا : ما ذكره السيد الفقيه بقوله : إن هذا الخبر يحتمل معان خمسة : أحدها :
بيان كون الاسلام أشرف المذاهب ، وهو خلاف الظاهر جدا . الثاني : بيان أنه يعلو
من حيث الحجة والبرهان . الثالث : أنه يعلو بمعنى يغلب على سائر الأديان . الرابع :
أنه لا ينسخ . الخامس : ما أراده الفقهاء من إرادة بيان الحكم الشرعي الجعلي بعدم
علو غيره عليه ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
أقول : بل الظاهر منه غير الأخير ، إذ إرادة الانشاء من مثل هذه الجملة
الخبرية خلاف الظاهر .
ثانيهما : فحوى ما دل ، على عدم تملك الكافر للمسلم ( 2 ) ، إذ العبد إن لم يتملكه
الكافر بمجرد اتصافه بالايمان ، فالقرآن الذي هو حقيقة الأحكام الشرعية والمعارف
الإلهية أولى بعدم التملك .
وفيه : أولا : إنه لا دليل على عدم تملكه إياه ، بل مقتضى ما دل على أنه يجبر
على البيع وأنه يجب عليه ذلك هو تملكه له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب موانع الإرث حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه .