تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
أحدهما : النبوي المعروف الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 1 ) بدعوى أن ملك الكافر للمصحف المتضمن لجميع المعارف الاسلامية علو للكافر على الاسلام . وفيه : أولا : إن النبوي ضعيف السند غير منجبر بشئ . وثانيا : إن المصحف لا يكون متضمنا للمعارف الاسلامية بل هو متضمن لنقوش وخطوط كاشفة عن تلك المعارف ، والاستعلاء على الخطوط ليس استعلاءا على الاسلام ومعارفه . وثالثا : ما ذكره السيد الفقيه بقوله : إن هذا الخبر يحتمل معان خمسة : أحدها : بيان كون الاسلام أشرف المذاهب ، وهو خلاف الظاهر جدا . الثاني : بيان أنه يعلو من حيث الحجة والبرهان . الثالث : أنه يعلو بمعنى يغلب على سائر الأديان . الرابع : أنه لا ينسخ . الخامس : ما أراده الفقهاء من إرادة بيان الحكم الشرعي الجعلي بعدم علو غيره عليه ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . أقول : بل الظاهر منه غير الأخير ، إذ إرادة الانشاء من مثل هذه الجملة الخبرية خلاف الظاهر . ثانيهما : فحوى ما دل ، على عدم تملك الكافر للمسلم ( 2 ) ، إذ العبد إن لم يتملكه الكافر بمجرد اتصافه بالايمان ، فالقرآن الذي هو حقيقة الأحكام الشرعية والمعارف الإلهية أولى بعدم التملك . وفيه : أولا : إنه لا دليل على عدم تملكه إياه ، بل مقتضى ما دل على أنه يجبر على البيع وأنه يجب عليه ذلك هو تملكه له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب موانع الإرث حديث 11 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60 | السيد محمد صادق الروحاني