شرح
الالتزام بالاحتمال الثالث ، ففي الحقيقة يدور الأمر لمن أراد الفرار من ايقاع المعاملة
المرجوحة بين احتمالين :
الأول : أن يكون المبيع هو الجلد والورق والغلاف والحديد ، مشروطا بأن يملك
البائع الخطوط والنقوش مجانا ، ولا يعتبر التصريح بذلك لقيام القرينة القطعية على أن عليه بناء المتعاملين في العقد ، إذ من المعلوم أن غرض المشتري هو تملك المصحف .
الثاني : أن يكون المبيع بالأصالة هو ما عدا الخط ، وإنما تنتقل الخطوط إلى
المشتري تبعا وقهرا بحكم من الشارع الأقدس .
فإن قلت : لازم كل من الاحتمالين عدم ثبوت الخيار لو ظهر عيب في الخطوط ،
والظاهر أنه خلاف الاتفاق .
قلت : إنه يمكن أن يكون وجه ثبوت الخيار حينئذ هو تخلف الشرط المبني عليه
العقد وهي صحة الخطوط ، فيكون الثابت حينئذ خيار تخلف الشرط .