تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
الالتزام بالاحتمال الثالث ، ففي الحقيقة يدور الأمر لمن أراد الفرار من ايقاع المعاملة المرجوحة بين احتمالين : الأول : أن يكون المبيع هو الجلد والورق والغلاف والحديد ، مشروطا بأن يملك البائع الخطوط والنقوش مجانا ، ولا يعتبر التصريح بذلك لقيام القرينة القطعية على أن عليه بناء المتعاملين في العقد ، إذ من المعلوم أن غرض المشتري هو تملك المصحف . الثاني : أن يكون المبيع بالأصالة هو ما عدا الخط ، وإنما تنتقل الخطوط إلى المشتري تبعا وقهرا بحكم من الشارع الأقدس . فإن قلت : لازم كل من الاحتمالين عدم ثبوت الخيار لو ظهر عيب في الخطوط ، والظاهر أنه خلاف الاتفاق . قلت : إنه يمكن أن يكون وجه ثبوت الخيار حينئذ هو تخلف الشرط المبني عليه العقد وهي صحة الخطوط ، فيكون الثابت حينئذ خيار تخلف الشرط .

بيع المصحف من الكافر

ثم إن المشهور بين المصنف ره ومن تأخر عنه عدم جواز بيع المصحف من الكافر . وقد استدل لعدم جواز بيعه من الكافر - على تقدير القول بجواز بيعه من المسلم - بوجوه غير مختصة بالبيع ، بل هي على فرض الدلالة جملة منها تدل على عدم تملك الكافر للمصحف ، وبعضها يدل على عدم جواز تمليكه إياه ، فها هنا قسمان من الوجوه : الأول : ما استدل به على عدم تملك الكافر للمصحف وهو أمران :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59 | السيد محمد صادق الروحاني