تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
والحجامة مع الشرط
شرح
مستفيضة ، لاحظ خبر إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فخبرته أنه ولد لي غلام قال ( عليه السلام ) : ألا سميته محمدا ؟ قلت : قد فعلت قال : فلا تضرب محمدا ولا تشتمه ، جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق بعدك قلت : جعلت فداك في أي الأعمال أضعه ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت : لا تسلمه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلمه بياع أكفان فإن صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان ، ولا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلمه جزارا فإن الجزار تسلب منه الرحمة ولا تسلمه نخاسا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : شر الناس من باع الناس ( 1 ) . وخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : يا رسول الله قد علمت ابني الكتابة ففي أي أسلمه ؟ فقال : أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سباء ( أي الذي ببيع الأكفان ) ، ولا صائغا ، ولا قصابا ، ولا حناطا ولا نخاسا : - إلى أن قال - وأما الصائغ فإنه يعالج زين غنى أمتي . الحديث ( 2 ) . قوله ( يعالج زين أمتي ) أما بالزاء المعجمة ما يتزينون به مما يلههم عن الآخرة ، أو بالراء المهملة أي ما يختم به على قلوبهم . ونحوهما غيرهما . ( و ) أما ( الحجامة ) فقيدها المصنف ره وجماعة بما إذا كان ( مع الشرط ) فعن المنتهى : كسب الحجام إذا لم يشترط حلال طلق ، وأما إذا شرط فإنه يكون مكروها وليس بمحظور عملا بالأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .