والحجامة مع الشرط
شرح
مستفيضة ، لاحظ خبر إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فخبرته أنه ولد لي غلام قال ( عليه السلام ) : ألا سميته محمدا ؟ قلت : قد فعلت قال :
فلا تضرب محمدا ولا تشتمه ، جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق بعدك
قلت : جعلت فداك في أي الأعمال أضعه ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا عزلته عن خمسة
أشياء فضعه حيث شئت : لا تسلمه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلمه
بياع أكفان فإن صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان ، ولا تسلمه بياع طعام فإنه لا
يسلم من الاحتكار ، ولا تسلمه جزارا فإن الجزار تسلب منه الرحمة ولا تسلمه نخاسا
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : شر الناس من باع الناس ( 1 ) .
وخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام )
قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : يا رسول الله قد علمت ابني الكتابة
ففي أي أسلمه ؟ فقال : أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سباء ( أي الذي
ببيع الأكفان ) ، ولا صائغا ، ولا قصابا ، ولا حناطا ولا نخاسا : - إلى أن قال - وأما
الصائغ فإنه يعالج زين غنى أمتي . الحديث ( 2 ) .
قوله ( يعالج زين أمتي ) أما بالزاء المعجمة ما يتزينون به مما يلههم عن
الآخرة ، أو بالراء المهملة أي ما يختم به على قلوبهم . ونحوهما غيرهما .
( و ) أما ( الحجامة ) فقيدها المصنف ره وجماعة بما إذا كان ( مع الشرط ) فعن
المنتهى : كسب الحجام إذا لم يشترط حلال طلق ، وأما إذا شرط فإنه يكون مكروها
وليس بمحظور عملا بالأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .