تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
فاعلم أن النصوص الواردة في المقام على طائفتين . الأولى : ما دل على المنع وهي قسمان : الأول : ما يكون ظاهرا في المنع عن بيع الأوراق المشتملة على الخطوط المقيدة بها التي عليها يحمل المصحف عن اطلاقه : كخبر سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تبيعوا المصاحف فإن بيعها حرام قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال : اشتر منه الدفتين والحديد والغلاف وإياك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراما وعلى من باعه حراما ( 1 ) . والظاهر من قوله وإياك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب بيع الورق المقيد بالخطوط المنقوشة ، فينطبق على ما في صدره من النهي عن بيع المصاحف . ولكن الخبر ضعيف السند ، لأن في طريقه الحسن بن علي بن أبي حمزة الذي هو ضعيف ، والغريب تعبير الشيخ ره عن هذا الخبر بالموثق . وخبر عبد الرحمن بن سليمان في الوسائل عبد الرحمن بن سيابة ، وتبعه الشيخ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن المصاحف لن تشترى فإذا اشتريت فقل : إنما أشتري منك الورق وما فيه من الأديم وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا ( 2 ) . وهذا الخبر مجهول لعبد الرحمن . وخبر جراح المدائني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في بيع المصاحف قال : لا تبع الكتاب ولا تشتره وبع الأديم والورق والحديد ( 3 ) . وهذا الخبر أيضا ضعيف لقاسم بن سليمان وجراح . القسم الثاني : ما يكون ظاهرا في المنع عن بيع الخطوط المنقوشة : كموثق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54 | السيد محمد صادق الروحاني