وكذا الأذان
شرح
حكم أخذ الأجرة على الأذان
ومن تلك الموارد ما أشار إليه المصنف ره بقوله : ( وكذا الأذان ) ، فالمشهور
بين الأصحاب هو عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان .
وتشهد به نصوص كثيرة : كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه
السلام ) : لا تصل خلف من يبغي على الأذان والصلاة بالناس أجرا ولا تقبل
شهادته ( 1 ) . فإنه يدل على أن الآخذ فاسق لا يجوز الصلاة خلفه ولا تقبل شهادته .
وحسن حمران عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) الوارد في فساد الدنيا
واضمحلال الدين : ورأيت بالأجر والصلاة بالأجر ( 2 ) .
ويؤيده خبر زيد بن علي عن آبائه عن الإمام علي ( عليه السلام ) : أنه أتاه
رجل فقال له : والله إني أحبك فقال له : ولكني أبغضك لله قال : لم ؟ قال : لأنك تبغي في
الأذان أجرا وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ( 3 ) . وهو ضعيف السند لحسين بن علوان
وغيره .
وخبر السكوني : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( عليه السلام ) : ولا تتخذن
مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا ( 4 ) .
ثم إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين الأذان للصلاة ، والأذان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الشهادات حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 38 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .