وأما المكروه فالصرف وبيع الأكفان والطعام والرقيق والذباحة والصياغة
شرح
الواجب والعبادة : أنه بناءا على عدم جواز أخذها عليهما يجوز أخذ الأجرة على
الإمامة على القاعدة ، إذ الإمامة لا يعتبر في تحققها قصد الإمام لها ، فضلا عن اعتبار
قصد القربة ، ولذا لو صلى واقتدى به جماعة من غير أن يلتفت هو بذلك صحت
الجماعة ، وعليه فلو أخذ الأجرة على الخصوصية لا على أصل الصلاة صحت الصلاة
وتحققت الإمامة ، فأخذ الأجرة على الإمامة لا مانع منه حتى على هذا المسلك .
نعم ، يدل على عدم جوازه صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، بل وكذلك حسن
حمران بناءا على دلالته على عدم الجواز وإرادة الصلاة بالناس من قوله : والصلاة
بالأجر .
أما المبنى الأول : فقد مر ما فيه ، وأما الثاني : فالانصاف عدم ظهوره في ذلك ،
وعلى ذلك فالعمدة هو الصحيح .