تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وأما المكروه فالصرف وبيع الأكفان والطعام والرقيق والذباحة والصياغة
شرح
الواجب والعبادة : أنه بناءا على عدم جواز أخذها عليهما يجوز أخذ الأجرة على الإمامة على القاعدة ، إذ الإمامة لا يعتبر في تحققها قصد الإمام لها ، فضلا عن اعتبار قصد القربة ، ولذا لو صلى واقتدى به جماعة من غير أن يلتفت هو بذلك صحت الجماعة ، وعليه فلو أخذ الأجرة على الخصوصية لا على أصل الصلاة صحت الصلاة وتحققت الإمامة ، فأخذ الأجرة على الإمامة لا مانع منه حتى على هذا المسلك . نعم ، يدل على عدم جوازه صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، بل وكذلك حسن حمران بناءا على دلالته على عدم الجواز وإرادة الصلاة بالناس من قوله : والصلاة بالأجر . أما المبنى الأول : فقد مر ما فيه ، وأما الثاني : فالانصاف عدم ظهوره في ذلك ، وعلى ذلك فالعمدة هو الصحيح .

بيان ما يكره التكسب به

( وأما المكروه ف‍ ) كثير قد ذكر المصنف ره ثلاثة : الأول : ما يكره لأنه يفضي إلى محرم أو مكروه غالبا ك‍ ( الصرف ) الذي لا يسلم صاحبه من الربا ، ( وبيع الأكفان ) الذي يسر بائعها الوباء ، ( و ) بيع ( الطعام ) الذي يؤدي إلى الاحتكار وسلب الرحمة من القلب ، ( والرقيق ) لأن شر الناس من باع الناس ، ( والذباحة ) فإنها تؤثر في قساوة القلب ( والصياغة ) . وفي الجواهر : واعتبار الاتخاذ صنعة وحرفة على وجه يكون صيرفيا وبياع أكفان وحناطا ونخاسا وجزارا معتبر في الجميع . وكيف كان : فالظاهر أنه لا خلاف في شئ من ذلك ، وتشهد به نصوص