شرح
الإعلامي إن ثبت مشروعيته ، أي كونه غير أذان الصلاة ، ومن غير فرق بين اعتبار
قصد القربة في الأذان الإعلامي وعدمه ، ومن غير فرق بين كون الأذان مما ينتفع به
وإن لم يتقرب به وعدمه .
وبذلك يظهر ما في ترديد الشيخ ره في الحكم بعدم الجواز في الأذان الإعلامي ،
وأضعف منه افتاء جمع بالكراهة .
وكذا ظاهر الشيخ في المكاسب حيث قال : ولو اتضحت دلالة الروايات ، عدم
وضوح دلالتها .
أقول : أما عدم ظهور الأولى : فلعدم الملازمة بين المبغوضية وكونه فاعلا
للمحرم ، لامكان كون بعض مراتب المبغوضية على ارتكاب المكروه ، ويؤيده اقترانه
بأخذ الأجرة على تعليم القرآن الذي دلت النصوص على جوازه .
وأما عدم ظهور الثانية : فلأنه لا ريب في أن المراد باضمحلال الدين تعطيل
أحكامه ، وعليه فيمكن أن يكون المراد به في الخبر شيوع ارتكاب المكروه وهو أخذ
الأجر للأذان لا ارتكاب المحرم ، ولكن الانصاف أن هذا خلاف ظاهر الحسن ، مضافا
إلى ما تقدم من أن الصحيح كالنص في عدم الجواز فإذا لا ترديد في الحكم .