شرح
وفيه : أنه يمكن أن يكون المراد من الرضا ما هو ظاهره ، وهي الصفة النفسانية
غير المبرزة التي عرفت كفايتها في الخروج عن الفضولية فراجع .
فالحق أن يقال : إن مقتضى اطلاق الخبرين النهي عن الاشتراء إلا بالرضا ،
تقدم أو تأخر ، فيدلان على صحة الفضولي لكونه داخلا في المستثنى ، مع أن المراد
بالاشتراء حقيقته ، وهو إنما يكون اشتراء للمالك بعد الإجازة ، فيشمله الخبر إن كان
المراد بالرضا فيهما المقارن .
الثالث : الاجماع ، وقد ادعاه غير واحد من الأساطين .
والجواب عنه - مضافا إلى معارضته بما ادعي من الاجماع على الصحة - : أنه
لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه .
الرابع : ما دل من العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا
بإذنه ( 1 ) .
وقد أجاب الشيخ ره عن هذا الوجه بوجوه :
الأول : إن العقد على مال الغير متوقعا لإجازته غير قاصد لترتيب الآثار عليه
ليس تصرفا فيه .
وأورد عليه بايرادين : أحدهما : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أنه وإن
فرض كون العقد علة تامة لحصول الآثار عرفا ، لم يكن مجرد العقد تصرفا في العين
وقبيحا ، فلا وجه للتقييد في كلامه ، ومرجعه إلى عدم كون التصرف الاعتباري غير
المماس بالعين تصرفا عرفا في العين بل هو تصرف في لسان العاقد .
وفيه : أنه لو فرضنا كون الانشاء مخرجا للمال عن ملك صاحبه قهرا عليه كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي .