تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
وفيه : أنه يمكن أن يكون المراد من الرضا ما هو ظاهره ، وهي الصفة النفسانية غير المبرزة التي عرفت كفايتها في الخروج عن الفضولية فراجع . فالحق أن يقال : إن مقتضى اطلاق الخبرين النهي عن الاشتراء إلا بالرضا ، تقدم أو تأخر ، فيدلان على صحة الفضولي لكونه داخلا في المستثنى ، مع أن المراد بالاشتراء حقيقته ، وهو إنما يكون اشتراء للمالك بعد الإجازة ، فيشمله الخبر إن كان المراد بالرضا فيهما المقارن . الثالث : الاجماع ، وقد ادعاه غير واحد من الأساطين . والجواب عنه - مضافا إلى معارضته بما ادعي من الاجماع على الصحة - : أنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه . الرابع : ما دل من العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ( 1 ) . وقد أجاب الشيخ ره عن هذا الوجه بوجوه : الأول : إن العقد على مال الغير متوقعا لإجازته غير قاصد لترتيب الآثار عليه ليس تصرفا فيه . وأورد عليه بايرادين : أحدهما : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أنه وإن فرض كون العقد علة تامة لحصول الآثار عرفا ، لم يكن مجرد العقد تصرفا في العين وقبيحا ، فلا وجه للتقييد في كلامه ، ومرجعه إلى عدم كون التصرف الاعتباري غير المماس بالعين تصرفا عرفا في العين بل هو تصرف في لسان العاقد . وفيه : أنه لو فرضنا كون الانشاء مخرجا للمال عن ملك صاحبه قهرا عليه كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448 | السيد محمد صادق الروحاني