شرح
ذلك تصرفا فيه وقبيحا لكونه ظلما ، بل من أقبح أفراده ، نعم مجرد العقد غير المؤثر في
حصول النقل والانتقال عرفا وشرعا لا يعد تصرفا فيه لا خارجا ولا اعتبارا .
ثانيهما : ما أفاده السيد الفقيه في تعليقته ، وهو : أن الفضولي إنما يقصد النقل
والانتقال جدا مطلقا لا هزلا معلقا على الإجازة ، ويصدق التصرف عليه عرفا .
وفيه : أن العقد غير المؤثر عرفا وشرعا وإن قصد به الجد لا يعد تصرفا لا
خارجا ولا اعتبارا ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلفرض عدم التأثير ، ومجرد تأثيره
في اعتباره لا يكفي في صدق التصرف عرفا أو شرعا . فما أفاده الشيخ ره تام .
الثاني : أنه لو فرض كونه تصرفا فمما استقل العقل بجوازه مثل الاستضاءة
والاصطلاء بنور الغير وناره .
وفيه : أن الجواز في المثالين إنما يكون من جهة عدم صدق التصرف عليهما أو
السيرة على الجواز ، وإلا فمع صدق التصرف لا سبيل إلى دعوى استقلال العقل
بجواز التصرف .
الثالث : أنه قد يفرض الكلام فيما لو علم الإذن في هذا المقال أو الحال .
وفيه : أولا : ما تقدم من خروجه بذلك عن الفضولية ، وثانيا إن المستدل يمكن
أن يكون ملتزما بالصحة في خصوص هذا المورد ، والفساد في سائر الموارد .
الرابع : إن تحريمه لا يدل على الفساد .
وهذا الجواب أيضا متين ، وقد مر في أول الجزء الرابع عشر من هذا
الشرح تحقيق القول في ذلك .
الخامس : أنه لو دل على الفساد لدل على بطلان البيع ، بمعنى عدم ترتب الأثر
عليه وعدم استقلاله في ذلك ، والقائل بالصحة لا ينكر ذلك .
وفيه : أن البناء على الفساد سواء كان من جهة كون السبب تصرفا ومبغوضا