تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
ذلك تصرفا فيه وقبيحا لكونه ظلما ، بل من أقبح أفراده ، نعم مجرد العقد غير المؤثر في حصول النقل والانتقال عرفا وشرعا لا يعد تصرفا فيه لا خارجا ولا اعتبارا . ثانيهما : ما أفاده السيد الفقيه في تعليقته ، وهو : أن الفضولي إنما يقصد النقل والانتقال جدا مطلقا لا هزلا معلقا على الإجازة ، ويصدق التصرف عليه عرفا . وفيه : أن العقد غير المؤثر عرفا وشرعا وإن قصد به الجد لا يعد تصرفا لا خارجا ولا اعتبارا ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلفرض عدم التأثير ، ومجرد تأثيره في اعتباره لا يكفي في صدق التصرف عرفا أو شرعا . فما أفاده الشيخ ره تام . الثاني : أنه لو فرض كونه تصرفا فمما استقل العقل بجوازه مثل الاستضاءة والاصطلاء بنور الغير وناره . وفيه : أن الجواز في المثالين إنما يكون من جهة عدم صدق التصرف عليهما أو السيرة على الجواز ، وإلا فمع صدق التصرف لا سبيل إلى دعوى استقلال العقل بجواز التصرف . الثالث : أنه قد يفرض الكلام فيما لو علم الإذن في هذا المقال أو الحال . وفيه : أولا : ما تقدم من خروجه بذلك عن الفضولية ، وثانيا إن المستدل يمكن أن يكون ملتزما بالصحة في خصوص هذا المورد ، والفساد في سائر الموارد . الرابع : إن تحريمه لا يدل على الفساد . وهذا الجواب أيضا متين ، وقد مر في أول الجزء الرابع عشر من هذا الشرح تحقيق القول في ذلك . الخامس : أنه لو دل على الفساد لدل على بطلان البيع ، بمعنى عدم ترتب الأثر عليه وعدم استقلاله في ذلك ، والقائل بالصحة لا ينكر ذلك . وفيه : أن البناء على الفساد سواء كان من جهة كون السبب تصرفا ومبغوضا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449 | السيد محمد صادق الروحاني