تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
للشارع فلا سبيبة له ، أم كان من جهة كون المسبب منهيا عنه ومبغوضا ، ينافي مع هذا الجواب ، إذ لو ألغى الشارع سببية عقد الفضولي وكان كالعدم كيف يحكم بالصحة مع إجازة المالك ، كما أنه إذا ألغى الشارع المسبب من جهة مبغوضيته فلا شئ حتى يجيزه المالك . فتحصل : أن الحق في الجواب هو الأول والثالث .

بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع

المسألة الثانية : أن يسبقه منع المالك . والمشهور أيضا صحته ، وعن فخر الدين : أن بعض المجوزين للفضولي اعتبر عدم سبق نهي المالك ، وهو الظاهر من المحقق الثاني . وملخص القول في المقام : أن صحة بيع الفضولي ، إما أن تكون على القاعدة ، أو تكون للأخبار الخاصة . أما على الأول : فلا تتوقف الصحة إلا على العقد واستناده إلى المالك الموجودين في المقام ، ولا يضر النهي السابق ، وذلك لأن ما قيل في وجه مضريته أمور . أحدها : إن العقد إذا كان منهيا عنه فالمنع الموجود بعد العقد ولو آنا ما كاف في الرد ، فلا ينفع الإجازة اللاحقة . وفيه : أن الكراهة النفسانية وإن أبرزت ليست ردا ، فإنه عبارة عن حل العقد وفسخه ، كما أن النهي - الذي هو تسبيب إلى اعدام الشئ بعدم ايجاده - غير الرد . ثانيها : إن الكراهة المتخللة بين أركان العقد كالايجاب والقبول مانعة عن تحقق المعاهدة والمعاقدة ، وحيث إن منها الإجازة فالكراهة المتخللة بينها وبين العقد