شرح
مانعة عن تحققها ، والمفروض في المقام وجودها .
وفيه : أن الكراهة المتخللة لا تمنع عن ذلك ، ولذا بيننا على صحة عقد المكره
إذا لحقه الرضا .
ثالثها : إن المالك إذا نهى عن ايقاع المعاملة على ماله نهيا عاما شاملا لزمان
العقد كان ذلك في قوة أن يقول : لا أرضى أن توقع العقد على مالي ولو أوقعته كان
مردودا وباطلا ، فيكون ذلك انشاءا للرد ، غاية الأمر الانشاء متقدم على العقد ،
والمنشأ متأخر عنه ، فلا تنفع الإجازة بعد ذلك .
وفيه : أولا : إن النهي ليس إلا التسبيب إلى عدم ايجاد العقد ، وأما انشاء الرد
بعد وجوده فليس ذلك مربوطا بالنهي .
وثانيا : إن ذلك من قبيل ايجاب ما لم يجب ، وسيأتي عدم العبرة به .
وثالثا : إن وجه عدم نافعية الإجازة بعد الرد هو الاجماع والمتيقن منه ما إذا
كان انشاؤه بعد العقد .
فتحصل : أن الأظهر هي الصحة على القول بصحة الفضولي على القاعدة .
وأما على الثاني : فالنصوص التي سلمنا دلالتها على صحة الفضولي إنما هي
صحيحة محمد بن قيس ( 1 ) ، ونصوص نكاح العبد المتضمنة للتعليل للصحة بأنه لم
يعص الله وإنما عصى سيده ( 2 ) . أما صحيح قيس فقد أفاد الشيخ ره في وجه شموله
للمقام : إنه بترك الاستفصال يشمله .
وفيه : أن ظهور قوله في مقام المخاصمة وليدتي باعها ابني بغير إذني في صورة
عدم النهي لا ينكر ، وإلا كأن يقول باعها مع نهيي فهو لا يشمل المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .