تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
مانعة عن تحققها ، والمفروض في المقام وجودها . وفيه : أن الكراهة المتخللة لا تمنع عن ذلك ، ولذا بيننا على صحة عقد المكره إذا لحقه الرضا . ثالثها : إن المالك إذا نهى عن ايقاع المعاملة على ماله نهيا عاما شاملا لزمان العقد كان ذلك في قوة أن يقول : لا أرضى أن توقع العقد على مالي ولو أوقعته كان مردودا وباطلا ، فيكون ذلك انشاءا للرد ، غاية الأمر الانشاء متقدم على العقد ، والمنشأ متأخر عنه ، فلا تنفع الإجازة بعد ذلك . وفيه : أولا : إن النهي ليس إلا التسبيب إلى عدم ايجاد العقد ، وأما انشاء الرد بعد وجوده فليس ذلك مربوطا بالنهي . وثانيا : إن ذلك من قبيل ايجاب ما لم يجب ، وسيأتي عدم العبرة به . وثالثا : إن وجه عدم نافعية الإجازة بعد الرد هو الاجماع والمتيقن منه ما إذا كان انشاؤه بعد العقد . فتحصل : أن الأظهر هي الصحة على القول بصحة الفضولي على القاعدة . وأما على الثاني : فالنصوص التي سلمنا دلالتها على صحة الفضولي إنما هي صحيحة محمد بن قيس ( 1 ) ، ونصوص نكاح العبد المتضمنة للتعليل للصحة بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 2 ) . أما صحيح قيس فقد أفاد الشيخ ره في وجه شموله للمقام : إنه بترك الاستفصال يشمله . وفيه : أن ظهور قوله في مقام المخاصمة وليدتي باعها ابني بغير إذني في صورة عدم النهي لا ينكر ، وإلا كأن يقول باعها مع نهيي فهو لا يشمل المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .