تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
السلطنة وإن كان المبيع كليا كما لو باع الكلي في ذمة الغير . ولعل الثاني أظهر ، وتكذيبه ( عليه السلام ) للعامة يمكن أن يكون في تطبيق بيع ما ليس عنده على بيع الكلي في ذمة نفسه لا في أصل الحديث . الثاني : ما أفاده الشيخ ره بقوله : وثانيا سلمنا دلالة النبوي على المنع ، لكنها بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدم من الأدلة الدالة على تصحيح بيع ما ليس عند العاقد لمالكه إذا أجاز . وفيه : أنه بناءا على ما استظهره الشيخ ره من أن المراد من البيع البيع لنفسه لا عن مالك العين ، تكون النسبة عموما من وجه لا خصية النبوي من هذه الجهة ، فلا وجه لتقدم تلك . الثالث : أن الظاهر البدوي من النبوي النهي عن بيع ما ليس حاضرا عنده ، سواء أكان مملوكا له أم لا ، قدر على تسليمه أم لا ، كليا أم شخصيا ، وحيث إنه لا يمكن الالتزام به تعين حمله إما على النهي عن بيع ما ليس مملوكا له ، أو على النهي عن بيع ما لا يقدر على تسليمه ، وإن لم يكن الثاني أقرب لا كلام في عدم أقربية الأول . وأما النبوي الآخر والتوقيع ، فيحتمل أن يكون يملك فيهما مبنيا للمفعول ، فلا ربط لهما بما نحن فيه . الرابع : إن المنفي البيع لغير المالك ، فتختص هذه النصوص بالمسألة الآتية ، وهي ما لو باع الغاصب لنفسه ، ولا ربط لها بهذه المسألة وهي البيع للمالك . الخامس : إن النهي في هذه النصوص لم يتعلق بانشاء البيع ، إذ البيع اسم للمنشأ والمسبب لا الانشاء كما تقدم ، مع أنه لا يعتبر صدور الانشاء من المالك قطعا ، بل المتعلق هو حقيقة البيع ، وهي بالإجازة تنتسب إلى المالك ، فيكون بيع ما عنده . وبعبارة أخرى : إن الروايات على فرض دلالتها على عدم صحة بيع الفضولي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 446 | السيد محمد صادق الروحاني