شرح
السلطنة وإن كان المبيع كليا كما لو باع الكلي في ذمة الغير .
ولعل الثاني أظهر ، وتكذيبه ( عليه السلام ) للعامة يمكن أن يكون في تطبيق
بيع ما ليس عنده على بيع الكلي في ذمة نفسه لا في أصل الحديث .
الثاني : ما أفاده الشيخ ره بقوله : وثانيا سلمنا دلالة النبوي على المنع ، لكنها
بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدم من الأدلة الدالة على تصحيح بيع ما ليس عند
العاقد لمالكه إذا أجاز .
وفيه : أنه بناءا على ما استظهره الشيخ ره من أن المراد من البيع البيع لنفسه
لا عن مالك العين ، تكون النسبة عموما من وجه لا خصية النبوي من هذه الجهة ، فلا
وجه لتقدم تلك .
الثالث : أن الظاهر البدوي من النبوي النهي عن بيع ما ليس حاضرا عنده ،
سواء أكان مملوكا له أم لا ، قدر على تسليمه أم لا ، كليا أم شخصيا ، وحيث إنه لا يمكن
الالتزام به تعين حمله إما على النهي عن بيع ما ليس مملوكا له ، أو على النهي عن بيع
ما لا يقدر على تسليمه ، وإن لم يكن الثاني أقرب لا كلام في عدم أقربية الأول .
وأما النبوي الآخر والتوقيع ، فيحتمل أن يكون يملك فيهما مبنيا للمفعول ،
فلا ربط لهما بما نحن فيه .
الرابع : إن المنفي البيع لغير المالك ، فتختص هذه النصوص بالمسألة الآتية ،
وهي ما لو باع الغاصب لنفسه ، ولا ربط لها بهذه المسألة وهي البيع للمالك .
الخامس : إن النهي في هذه النصوص لم يتعلق بانشاء البيع ، إذ البيع اسم
للمنشأ والمسبب لا الانشاء كما تقدم ، مع أنه لا يعتبر صدور الانشاء من المالك قطعا ،
بل المتعلق هو حقيقة البيع ، وهي بالإجازة تنتسب إلى المالك ، فيكون بيع ما عنده .
وبعبارة أخرى : إن الروايات على فرض دلالتها على عدم صحة بيع الفضولي