شرح
سليمان بن صالح عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 )
وخبر الحسن بن زيد عنه ( عليه السلام ) عن آبائه في مناهي النبي ( 3 ) .
وأما من حيث الدلالة : فما قيل أو يمكن أن يقال في الجواب عن الاستدلال
به - وما يساوقه من النبوي الآخر : لا بيع إلا فيما يملك ( 4 ) ، والتوقيع : لا يجوز بيع ما
ليس يملك ( 5 ) - للبطلان أمور .
الأول : أنها لمعارضتها مع النصوص الكثيرة الدالة على جواز بيع ما ليس عنده ،
لاحظ صحيحي عبد الرحمان بن الحجاج عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، ففي
الأول منهما : عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا قال
( عليه السلام ) : ليس به بأس ، قلت : إنهم يفسدون عندنا ، قال ( عليه السلام ) : وأي
شئ يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا ، يقولون : هذا إلى أجل فإذا كان إلى
غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال ( عليه السلام ) : فإذا لم يكن إلى أجل
كان أجود ، ثم قال : لا بأس بأن يشترى الطعام وليس هو عند صاحبه حالا وإلى أجل .
الحديث ( 6 ) ، وقريب منه الآخر ( 7 ) تحمل هذه على التقية لتكذيبه ( عليه السلام ) فيهما
للعامة القائلين ببطلان بيع ما ليس عنده .
وفيه : أن الجمع بينهما يقتضي تخصيص هذه النصوص ببيع العين الشخصية من
جهة اختصاص تلك النصوص ببيع الكلي ، أو حملها على بيع كل ما خرج عن
هامش
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة حديث 2 ، 5 ، 1 ، 3 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود حديث 5 .
( 4 ) المستدرك باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 6 ) الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود حديث 1 .
( 7 ) الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود حديث 3 .