شرح
وعدم الفرق بين البيع بالأزيد وبالمساوي وبالأنقص ، ولا يبعد دعوى أن الرواية
ظاهرة في كراهة الإقالة بالوضيعة كما ذهب إليه ابن الجنيد واستحباب رد ما زاد ،
فتكون أجنبية عن المقام .
قيل : ويمكن التأييد بموثق البصري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن
السمسار أيشتري بالأجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه أنك تأتي بما تشتري فما
شئت أخذته وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيت
ودع ما كرهت ؟ قال ( عليه السلام ) لا بأس ( 1 ) بناء على أن الاشتراء من السمسار
يكون فضوليا عن صاحب الورق ، فيتخير ما يرد ويرد ما يكره .
ولكن الظاهر من الخبر كون الاشتراء لصاحب الورق مع جعل خيار له على
بائع الأمتعة فيلتزم بالبيع فيما رضي وبفسخه فيما كره .
أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها .
وقد استدل للبطلان بالأدلة الأربعة ، أما الكتاب : فقوله تعالى : ( ولا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 2 ) بدعوى أنه دل بمفهوم
الحصر أو سياق التحديد على أن غير التجارة والتجارة لا عن تراض غير مبيحة
لا كل مال الغير وإن لحقها الرضا ، ومن المعلوم أن الفضولي غير داخل في المستثنى .
وقد أجابوا عن الاستدلال به بأجوبة .
الأول : أنه لا مفهوم له ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في أول مبحث الاكراه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب أحكام العقود حديث 2 والراوي عبد الرحمن بن أبي عبد الله لا عبد الله .
( 2 ) النساء : آية 29 .