شرح
والمعاطاة ، وعرفت أنه لا يدل على الحصر .
الثاني : إن التجارة التي هي اسم للمسبب لا السبب إنما تكون تجارة للمالك
بعد الإجازة ، فتكون عن تراض وقد مر في أول مبحث الفضولي تمامية ذلك أيضا .
الثالث : أنه يحتمل أن يكون ( عن تراض ) خبرا بعد خبر ، لتكون على قراءة
نصب التجارة لا قيدا لها وحاصله : أنه يحتمل أن يكون اسم كان مقدرا وهو سبب
الأكل ، ويكون له خبران : الأول : تجارة ، الثاني : عن تراض . ولكن لا بنحو الاستقلال
بل بنحو الاشتراك ، كما في قولنا : الرمان حلو حامض فيكون مفاده سببية التجارة
والتراضي ، وهي متحققة في بيع الفضولي .
وفيه : أنه لا يحتمل ذلك مع التعبير بحرف المجاوزة ، إذ السبب لو كان هو
المجموع لما كان منبعثا عن التراضي وإن كان خصوص التجارة لزم قيدية التجارة
بصدورها عن التراضي ، وإن كان غيرهما لزم عدم كون السبب هو التجارة والتراضي
وهو خلف ، مع أنه على فرض قراءة التجارة بالرفع يتعين التقييد ، إذ احتمال كونه
خبرا والاسم هو التجارة ، يدفعه أن لازمه تعريف التجارة فالصحيح هو الأولان .
وأما السنة فهي أخبار ، منها : النبوي المستفيض ، وهو قوله صلى الله عليه وآله
لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك ( 1 ) .
لا يخفى أن أقضية النبوي صلى الله عليه وآله المذكورة في كتب العامة مجتمعة
عن عبادة بعينها مروية عن طرقنا برواية عقبة متفرقة على حسب تفرق الأبواب ،
وعليه فهذا النبوي مروي عن طرقنا وعن طرق العامة ، فلا سبيل إلى الخدشة في
سنده هذا بحسب السند ، مع أن هذا المضمون موجود في جملة من الأخبار : كخبر
هامش
( 1 ) راجع سنن الترمذي ج 3 ص 534 باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك .