تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
والمعاطاة ، وعرفت أنه لا يدل على الحصر . الثاني : إن التجارة التي هي اسم للمسبب لا السبب إنما تكون تجارة للمالك بعد الإجازة ، فتكون عن تراض وقد مر في أول مبحث الفضولي تمامية ذلك أيضا . الثالث : أنه يحتمل أن يكون ( عن تراض ) خبرا بعد خبر ، لتكون على قراءة نصب التجارة لا قيدا لها وحاصله : أنه يحتمل أن يكون اسم كان مقدرا وهو سبب الأكل ، ويكون له خبران : الأول : تجارة ، الثاني : عن تراض . ولكن لا بنحو الاستقلال بل بنحو الاشتراك ، كما في قولنا : الرمان حلو حامض فيكون مفاده سببية التجارة والتراضي ، وهي متحققة في بيع الفضولي . وفيه : أنه لا يحتمل ذلك مع التعبير بحرف المجاوزة ، إذ السبب لو كان هو المجموع لما كان منبعثا عن التراضي وإن كان خصوص التجارة لزم قيدية التجارة بصدورها عن التراضي ، وإن كان غيرهما لزم عدم كون السبب هو التجارة والتراضي وهو خلف ، مع أنه على فرض قراءة التجارة بالرفع يتعين التقييد ، إذ احتمال كونه خبرا والاسم هو التجارة ، يدفعه أن لازمه تعريف التجارة فالصحيح هو الأولان . وأما السنة فهي أخبار ، منها : النبوي المستفيض ، وهو قوله صلى الله عليه وآله لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك ( 1 ) . لا يخفى أن أقضية النبوي صلى الله عليه وآله المذكورة في كتب العامة مجتمعة عن عبادة بعينها مروية عن طرقنا برواية عقبة متفرقة على حسب تفرق الأبواب ، وعليه فهذا النبوي مروي عن طرقنا وعن طرق العامة ، فلا سبيل إلى الخدشة في سنده هذا بحسب السند ، مع أن هذا المضمون موجود في جملة من الأخبار : كخبر
هامش
( 1 ) راجع سنن الترمذي ج 3 ص 534 باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444 | السيد محمد صادق الروحاني