شرح
بل ظاهر بعضها وصريح آخر معاملة الولي ، مع أنه ليس فيها ما يشهد بإجازة الولي .
ويرد على الثاني : أن التاجر إن كان مأذونا من قبل الله تعالى لا تكون معاملته
فضولية ، والحق اختصاصها بصورة معاملة الولي ، وتكون أجنبية عن مسألة الفضولي
وربما يؤيد المطلب برواية ابن أشيم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) الواردة
في العبد المأذون الذي دفع إليه مال ليشتري به نسمة ويعتقها ويحجه عن أبيه فاشترى
أباه وأعتقه ، ثم تنازع مولى المأذون ومولى الأب وورثة الدافع وادعى كل منهم أنه
اشتراه بماله ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه ،
وأي الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان رقا ( 1 ) .
أقول : إن ما يتوهم أن يكون مؤيدا للمطلب حكمه ( عليه السلام ) بكون العبد
لورثة الميت إذا أقاموا البينة ، وأما بالنسبة إلى مولى العبد فالظاهر أنه كان مأذونا من
قبله ، وأما بالنسبة إلى مولى الأب فالمعاملة باطلة بلا كلام ، والظاهر من الرواية كون
الورثة راضين بالمعاملة وآذنين إياه فيها ، وعليه فتخرج عن محل الكلام .
ومما قيل بأنه يؤيد المطلب صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
عن رجل اشترى ثوبا ، ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثم رده على
صاحبه فأبى أن يقبله إلا بوضيعة ، قال ( عليه السلام ) : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة ،
فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ، رد على صاحبه الأول ما زاد ( 2 ) . فإن الحكم برد
ما زاد لا ينطبق بظاهره إلا على صحة بيع الفضولي .
وفيه : أنه لا ينطبق عليها إذ الحكم بفساد الإقالة في الفرض المستلزم لكون
المعاملة الثانية فضولية لازمة الاستجازة من المشتري الأول لا الحكم برد ما زاد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة حديث 1 .