شرح
العقد السابق وصحته في المورد الخاص ، وإن احتمل كونها للنص الخاص إلا أنها لا
تخلو عن تأييد للمطلب .
وفي كلا شقي كلامه نظر : أما الأول : فلأنه إذا دل الدليل على عدم
اعتبار الرضا في مورد خاص كيف يستأنس منه لحكم ما يعتبر فيه ذلك قطعا ، وإنما
الكلام في اعتبار سبقه .
وأما الثاني : فلأنه إن بنينا على صحة ما صدر بالإجازة كان اللازم كون تمام
الربح للمالك ، إذ تقسيم الربح إنما يكون من آثار المضاربة المفروض بطلانها ، والبائع
إما أن يستحق أجرة لأن عمل المسلم محترم ، أو لا يستحق لأنه عمل من دون أمر .
والحق أن يقال : إن نصوص الباب محمولة على صورة الاشتراط لا التقييد ،
أي اشتراط المالك على العامل أن لا يشتري إلا الجنس الفلاني ، وعليه فإذا تخلف
الشرط واشترى غير الذي أمر به فإن خسر فيه كان عليه الضمان لمخالفته للمالك ،
ولأنه لا محالة يرد العقد ، وإن ربح فيه فلا محالة لا يفسخ المالك المضاربة فيكون الربح
بينهما . وبهذا يظهر أن النصوص موافقة للقاعدة وأجنبية عن المقام .
وإن أبيت عن كون ذلك مما تقتضيه القاعدة فلا مانع من الالتزام به للنصوص
الخاصة الواردة في المقام .
ومن هذا القبيل الأخبار الواردة في اتجار غير الولي في مال اليتيم ، وأن الربح
لليتيم .
وأفاد الشيخ ره في وجه ادخال المسألة في الفضولي أمران :
الأول : أنها تحمل على صورة إجازة الولي .
الثاني : إن الحكم بالمضي إجازة إلهية لا حقة للمعاملة .
ويرد على الأول : أنه ليس في النصوص ما يستفاد منه إرادة معاملة غير الولي ،