تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
إنما عللوه بوجه استحساني ، حيث إنه ( عليه السلام ) لما سأل الراوي عما يقول العامة قال : ويقولون المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد ، إن الإمام ( عليه السلام ) لما لم يتمكن من بيان الحكم من دون وجه ، ولا من بيان بطلان ما ركنوا إليه ، راعى جانب الاحتياط وأجاب بأن النكاح بما أنه مهم في نظر الشارع وأحرى بأن يحتاط فيه من غيره من العقود فيتعين فيه الاستناد إلى حجة شرعية ، ولا يعتمد إلى القياس والاستحسان وما شابههما من الوجوه العليلة ، وقد عقبه ( عليه السلام ) بقضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي يكون متبعا عندهم لقوله صلى الله عليه وآله : أقضاكم علي ( عليه السلام ) ، وعليه فهو لا يدل على ما ذكره الشيخ ره . وبما ذكرناه : ظهر عدم تمامية ما أفاده السيد الفقيه ره في المقام في الرد على الشيخ ره وحاصله : أنه ( عليه السلام ) بصدد الرد على العامة الجاعلين حكمة الحكم الاحتياط ، وأنه ليس كذلك وإلا كان النكاح أولى بأن يحتاط فيه ، وأن الاحتياط لو كان مقتضيا للصحة في البيع ففي النكاح بالأولوية فإنه يرد عليه : ما عرفت من أن العامة لم يجعلوا حكمة الحكم الاحتياط . وربما يؤيد صحة الفضولي ، بل يستدل عليها بروايات وردت في مقامات خاصة ، كموثق جميل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير الذي أمره قال ( عليه السلام ) : هو ضامن والربح بينهما على ما شرط ( 1 ) . ونحوه غيره مما ورد في المضاربة . وحاصل ما أفاده الشيخ في هذه الأخبار : أنه إن قلنا بعدم لزوم الإجازة في صحة المعاملة المزبورة كانت هي مما يستأنس به للحكم في المقام لاشتراكهما في عدم لزوم الإذن السابق ، وإن قلنا بلزومها في صحتها كانت دليلا على جريان الفضولي في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث 9 .