تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
أسباب النكاح لا تستلزم توسعته في أسباب البيع ، بل الشارع الأقدس اعتبر في سائر العقود ما لم يعتبر في هذا العقد - كالتقابض في الصرف والسلم - ووسع في أسباب النكاح بتشريع عقد التمتع وملك اليمين وجواز تقديم القبول على الايجاب وجواز الاقتصار على السكوت في مقام الإذن والرضا . وبالجملة : أهمية النكاح ربما تستدعي التوسعة في أسبابه لئلا يقع الناس في الزنا . فتحصل : أن الأظهر عدم التعدي إلى سائر العقود . وأما الجهة الثالثة : فقد أفاد الشيخ ره : أنها ربما توهن بالنص الوارد في الرد على العامة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول . . . إلى آخره ، والنص المشار إليه هو صحيح العلاء بن سيابة عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) وفيه : ما أجور هذا الحكم وأفسده ، أن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد ( 1 ) وذكر الشيخ ره : إن حاصلة أن مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع أولى بالصحة من البيع من حيث الاحتياط ، فدل على أن صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى خلافا للعامة ، وعليه فلا يجوز التعدي عما دل على صحة نكاح الفضولي إلى صحة البيع . أقول : بعد التنبيه على أمرين : الأول : إن الحكم الواقعي عدم الفرق بين النكاح وغيره في مسألة العزل مع عدم بلوغ الخبر إلى الوكيل . الثاني : إن العامة لم يكونوا معللين الفرق بين النكاح والبيع بالاحتياط ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الوكالة حديث 2 وباب 157 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 3 .