شرح
أسباب النكاح لا تستلزم توسعته في أسباب البيع ، بل الشارع الأقدس اعتبر في سائر
العقود ما لم يعتبر في هذا العقد - كالتقابض في الصرف والسلم - ووسع في أسباب
النكاح بتشريع عقد التمتع وملك اليمين وجواز تقديم القبول على الايجاب وجواز
الاقتصار على السكوت في مقام الإذن والرضا .
وبالجملة : أهمية النكاح ربما تستدعي التوسعة في أسبابه لئلا يقع الناس في
الزنا .
فتحصل : أن الأظهر عدم التعدي إلى سائر العقود .
وأما الجهة الثالثة : فقد أفاد الشيخ ره : أنها ربما توهن بالنص الوارد في الرد
على العامة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول . . . إلى آخره ، والنص المشار إليه هو
صحيح العلاء بن سيابة عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) وفيه : ما أجور هذا الحكم
وأفسده ، أن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد ( 1 ) وذكر
الشيخ ره : إن حاصلة أن مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع أولى بالصحة من
البيع من حيث الاحتياط ، فدل على أن صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى
خلافا للعامة ، وعليه فلا يجوز التعدي عما دل على صحة نكاح الفضولي إلى صحة
البيع .
أقول : بعد التنبيه على أمرين :
الأول : إن الحكم الواقعي عدم الفرق بين النكاح وغيره في مسألة العزل مع
عدم بلوغ الخبر إلى الوكيل .
الثاني : إن العامة لم يكونوا معللين الفرق بين النكاح والبيع بالاحتياط ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الوكالة حديث 2 وباب 157 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه
حديث 3 .