شرح
في وجه عدم التعدي : أن موارد النصوص الواردة في المقام ما بين ما يكون العاقد عاقدا
لنفسه إلا أنه منوط برضا الغير ، وما بين ما يكون العاقد وليا شرعيا أو عرفيا ، فالتعدي
عنها إلى ما إذا كان العاقد عاقدا لغيره ولم يكن وليا يحتاج إلى دليل ، ولكنه فاسد ،
وذلك لوجهين : أحدهما : إن من جملة تلك النصوص ما ورد في ( 1 ) نكاح الأخ والعم ،
وهما ليسا عاقدين لأنفسهما ، ولا ولاية لهما عرفا أيضا .
ثانيهما إن من جملتها ما ورد في عبد مملوك بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا
يعلم وعلم به بعد ذلك ، قال ( عليه السلام ) للذي لم يعلم ولم يأذن : أن يفرق بينهما ، وإن
شاء تركه على نكاحه ( 2 ) . ونحوه ما ورد في جارية مملوكة بين رجلين ( 3 ) فإنهما يدلان على
توقف نكاح أحد الشريكين على إجازة الآخر من حيث إنه تصرف ورد على ماله ،
ومعلوم أنه ليس عاقدا لنفسه ولا ولاية له عرفا ولا شرعا فإذا ثبوت ذلك في مطلق
نكاح الفضولي مما لا ينبغي التوقف فيه .
وأما الجهة الثانية : فالحق عدم صحة التعدي إلى سائر العقود لعدم
تمامية الوجهين المتقدمين ، أما الأول : فلأن في النكاح لا يملك البضع ، بل هناك تسلط
محض ، مع أنه لا يجري في الهبة والصلح في موردها ، مضافا إلى أن هذه الأولوية ظنية
لخفاء المصالح المقتضية لجعل الأحكام .
وأما الثاني : فلأن الشارع الأقدس وإن اهتم بالنكاح - وهو أحرى بالاحتياط
- إلا أن ذلك في مقام عمل المكلفين برعاية ما جعل الشارع سببا له ، وفي موارد
الشبهات الحكمية والموضوعية ، ولا ربط لذلك بجعل الشارع ، فتوسعة الشارع في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 13 و 8 و 6 و 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل باب 70 من أبواب نكاح العبيد والإماء .