تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
في وجه عدم التعدي : أن موارد النصوص الواردة في المقام ما بين ما يكون العاقد عاقدا لنفسه إلا أنه منوط برضا الغير ، وما بين ما يكون العاقد وليا شرعيا أو عرفيا ، فالتعدي عنها إلى ما إذا كان العاقد عاقدا لغيره ولم يكن وليا يحتاج إلى دليل ، ولكنه فاسد ، وذلك لوجهين : أحدهما : إن من جملة تلك النصوص ما ورد في ( 1 ) نكاح الأخ والعم ، وهما ليسا عاقدين لأنفسهما ، ولا ولاية لهما عرفا أيضا . ثانيهما إن من جملتها ما ورد في عبد مملوك بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم وعلم به بعد ذلك ، قال ( عليه السلام ) للذي لم يعلم ولم يأذن : أن يفرق بينهما ، وإن شاء تركه على نكاحه ( 2 ) . ونحوه ما ورد في جارية مملوكة بين رجلين ( 3 ) فإنهما يدلان على توقف نكاح أحد الشريكين على إجازة الآخر من حيث إنه تصرف ورد على ماله ، ومعلوم أنه ليس عاقدا لنفسه ولا ولاية له عرفا ولا شرعا فإذا ثبوت ذلك في مطلق نكاح الفضولي مما لا ينبغي التوقف فيه . وأما الجهة الثانية : فالحق عدم صحة التعدي إلى سائر العقود لعدم تمامية الوجهين المتقدمين ، أما الأول : فلأن في النكاح لا يملك البضع ، بل هناك تسلط محض ، مع أنه لا يجري في الهبة والصلح في موردها ، مضافا إلى أن هذه الأولوية ظنية لخفاء المصالح المقتضية لجعل الأحكام . وأما الثاني : فلأن الشارع الأقدس وإن اهتم بالنكاح - وهو أحرى بالاحتياط - إلا أن ذلك في مقام عمل المكلفين برعاية ما جعل الشارع سببا له ، وفي موارد الشبهات الحكمية والموضوعية ، ولا ربط لذلك بجعل الشارع ، فتوسعة الشارع في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 13 و 8 و 6 و 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل باب 70 من أبواب نكاح العبيد والإماء .