تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الأخبار يقتضي صحة هذا النكاح ، ولازمه صحة البيع أيضا ، ويتم في غير هذه الصورة بالاجماع المركب . وفيه : أولا : إن الأخبار مسوقة لبيان حكم النكاح من هذه الجهة خاصة ، ولا نظر لها إلى الجهات الأخر ، فلا وجه للتمسك باطلاقها . وثانيا : إن النكاح لعدم توقفه على المهر لأن بطلان المهر لا يستلزم بطلان النكاح - لا يلازم امضاؤه في الفرض امضاء البيع وانفاذه . الثالث : إن جملة من النصوص تدل على أن النكاح يصح بالإجازة ، فإذا صح تمليك البضع بالإجازة صح تمليك ماله بها بالأولوية ، إما لأن الأول لا عوض له بخلاف الثاني ، أو لأن النكاح مبني على الاحتياط وأحرى بشدة الاهتمام ، لأنه يكون منه الولد . والكلام فيه يقع في جهات : الأولى : في ثبوت هذا الحكم في مطلق النكاح . الثانية : في التعدي عنه إلى سائر العقود بحسب القواعد . الثالثة : في أن الرواية التي أشار إليها الشيخ هل تمنع عن هذه الأولوية أم لا ؟ أما الأولى : فعن الشيخ في المبسوط والخلاف : انكاره فيه من الأصل ، وعن فخر المحققين أيضا ذلك ، وعن أبي حمزة : اختصاصه بتسعة مواضع لوجود النص فيها دون غيرها ، واستشكل السيد الفقيه في التعدي عن تلك الموارد المخصوصة ، والمشهور بين الأصحاب التعدي ، بل نقل الاجماع عليه غير واحد . أقول : صحة نكاح الفضولي في الجملة مما لا ينبغي التوقف فيه لورود جملة من الأخبار ( 1 ) في نكاح الأب لابنه ، والأخ لأخيه ، والعم لابن أخيه ، والأم لابنها ، ونكاح الوصي ، وغير ذلك من الموارد ، وفيها الصحاح والموثقات . وأما التعدي عن تلك الموارد إلى مطلق النكاح فالظاهر ذلك ، لأن غاية ما ذكر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 13 و 8 و 6 و 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .